صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ٢ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: مواصلة النهضة وعدم جدوى الاحكام العرفية
الحاضرون: جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم النهضة وتراجع الشاه
لقد بلغت الانتفاضة الإسلامية في إيران أوجها وهي تطوي مراحل ازدهارها، والشاه يتشبث بأنواع المحاولات ولا يزال، وكانت احدى محاولاته ان يشكّل (حكومة المصالحة) [٤٨]! نفس الحكومة التي قتلت الآلاف من ابنائنا منذ تسنمها الحكم حتى الآن وأقامت العزاء في جميع أرجاء البلاد.
إنهم كانوا يريدون خداع الناس بالمصالحة! ولذلك أعلنت الحكومة المصالحة وقالت ان التاريخ سيكون هو التاريخ القانوني والإسلامي الأول نفسه. لقد تخلوا عن القانون المجوسي وعن حزب (رستاخيز). ثم خفضوا من صفقات شراء الاسلحة وألغوا العقود الذرية أو خفضوها.
وهذا كله خداع لاخماد هذه الانتفاضة. وسيقومون بعد ذلك أولًا بإيجاد فضاء سياسي مفتوح كما يدعون، ولكن عندما يخمد لهيب النار سيأتون على جميع قضايا الشعب بحيث لا يتمكن جناح علماء الدين ولا الجناح السياسي ولا الجامعة ولا السوق من التقاط أنفاسهم.
الآن وقد حدث هذا الوضع في إيران وجرحت هذه الافعى، وتبدد كل ما اختمر في ذهنه: (حب الشاه في كل أرجاء إيران، والجميع تحت سلطتي، ولا معارض لي)! وبعد ان انكشف الستار وسقطت الابراج الخيالية العالية الواحد تلو الآخر وسحق كثير من آماله وأمانيه، فلو أبدى الشعب وهناً وأمهل هذه الافعى فسترفع رأسها وتنفث سمّها في جميع طبقات الشعب. وهذه المرة لم يعد بوسع احد علاج ذلك.
لقد اندحر في جميع هذه المحاولات التي قام بها حضرته، مثل (حكومة المصالحة) التي ظهرت كحكومة الاحكام العرفية الخشنة، وبعد ذلك في أحكامه العرفية هذه، فأصحاب الاحكام
[٤٨] حكومة جعفر شريف إمامي، التي اطلق عليها حكومة المصالحة الوطنية.