صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - خطاب
ضرورة تعريف الإسلام بصورة صحيحة
وانا اتوقع منكم انتم أيها السادة الافاضل باعتباركم شريحة واعية ومثقفة، ان تنقذوا شبابنا الذين خدعهم وورطهم رجال النظام، لقد أخطأوا، لم يطلعوا على التعاليم الإسلامية ولم يتعرفوا على رسالة القرآن .. القرآن يبني الإنسان ويسمو به نحو الكمال، ويحثه على محاربة الظلم والقضاء على الهيمنة. هؤلاء لا يعلمون هذه المسائل، وليس لديهم اطلاع على الاقتصاد الإسلامي، ولقد شاركوا في الاحداث بعيون وآذان مقفلة، وخدعهم اشخاص يفتقدون لأبسط المعلومات عن الإسلام والعقائد الإسلامية. إن أسيادهم يكثرون الحديث عن الخطر الشيوعي وهم بدورهم يخدعون الشباب بهذه الاكاذيب.
وانتم أيها السادة اشخاص مثقفون ومسلمون ووطنيون، فانقذوا أبناءنا، لا تدعوهم يقعون في فخ اولئك المجرمين، أنه فخ مدبر من قبل رجال الامن وليس فخ الشيوعية، انهم يقضون على شبابنا بهذه الشعارات ويرغمونهم عليها، ثم يقومون أنفسهم باعتقال الشباب بتهمة ترديد شعارات شيوعية. لا تدعوا الاحداث تجري لصالح الشاه ولصالح اميركا والاتحاد السوفيتي وسائر القوى، انقذوا الشباب.
اعملوا على توعية الجميع
وثمة تكليف آخر مطالبون به نحن الذين نعيش في الخارج، وهو ان للشعب حقاً علينا، فهو الآن يراق دمه من أجلنا ويضحّي بشبّانه، فالاضطرابات تعم كل ارجاء إيران. هناك ثورة حقيقية، والشعب يصمد مطالباً بالحرية ويعلن عن رفضه للأسرة البهلوية الحاكمة، إذ ان هذه الاسرة الظالمة نهبت ثرواتنا وسلمتها للاجانب. ونحن الذين نعيش خارج إيران مدينون لأولئك الذين يضحون بالغالي والنفيس، نحن مسؤولون امام الله تعالى ومطالبون بالقيام بمسؤولياتنا تجاه شعبنا. يجب ان نمد يد العون لأبناء شعبنا .. أن الدعم الذي بوسعنا تقديمه لشعبنا هو ان نعرّف العالم بقضيته الحقة.
ففي الجامعات والمعاهد التي تدرسون فيها، لكم اصدقاء كثيرون، واذا ما رأيتم عشرة اشخاص مجتمعين فحدّثوهم عن اوضاع إيران، لانّ الجميع متشوقون للاستماع لأخبار إيران. اطلعوهم على حقيقة الشاه والجرائم والمجازر التي يرتكبها باستمرار. اطلعوهم على معاناة الشعب الإيراني وكيف انها تكمن في وجود الشاه، وان الحل الوحيد هو أن يغادر البلاد، وان العلاج الافضل هو أن يرفع كارتر وزعماء الصين وقادة الكرملين وانجلترا ايديهم عن هذا الشعب، أي أن يحصل الشعب على حريته في تقرير مصيره.