صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ٢٣ ذي القعدة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: المجرم الحقيقي
المناسبة: الرابع من شهر آبان، يوم ولادة الشاه
الحاضرون: جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
(
بسم الله الرحمن الرحيم
) اليوم، وهو الرابع من شهر آبان، حدثت مظاهرات في كثير من المدن، في قم، وشمالي طهران كما أعلنت ذلك إذاعة إيران نفسها، وارتدى الناس السواد ورفعت الاعلام السود في بعض الاماكن الاخرى!
والولادات مختلفة، فولادة تكون مبدأ خير، مبدأ تحطيم للظلم ولاخماد معابد الأوثان والنار، مثل ولادة الرسول الاكرم (ص) حيث قيل إنه انطفأت نار معبد النار في فارس وتحطّمت شرفات إيوان كسرى!
ولكن حقيقة الامر كانت هناك قوتان في ذلك العصر، إحداهما القوة الجبارة الحاكمة والاخرى القوة الروحانية العابدة للنار. وكانت ولادة رسول الله (ص) مبدأ لتحطيم هاتين القوتين، إحداهما طاق كسرى حيث تحطمت شرفاته الظالمة، والاخرى نار معبد المجوس بفارس التي خمدت! أما ما يقال (انوشيروان العادل) فهي ليست اكثر من اسطورة، لانه كان حاكماً ظالماً سفاحاً. ولكن عندما يوضع بين السلاطين الآخرين، ربما يقال له بالعادل، وإلّا فاين هو والعدالة.
فولادة الرسول الاكرم (ص) كانت مبدأ انهيار اسس الظلم وخمود نيران العقيدة الوثنية وعبادة النار. وان انتشار مبدأي التوحيد والعدل في العالم كان على يد الرسول الاكرم (ص). لقد جاءت النبوة أساساً لتحطيم اسس قدرة الاقوياء الذين يظلمون الناس. كان مبعث النبي الاكرم (ص) لتحطيم شرفات وهدم اسس قصر الظلم الذي شُيد بمعاناة وجراح قلوب هؤلاء المساكين واستغلال الناس الضعفاء. ومن ناحية اخرى بما أنها كانت لنشر التوحيد، فقد هدّمت الأماكن التي كانت منطلقاً لعبادة غير الله ولعبادة النار وأخمدت النيران.