صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - خطاب
ولادة الشاه بداية الظلمة والشقاء
ولكن بعض الولادات هي مبدأ عكس هذا الامر، مثل ولادة هذا الذي ولد في الرابع من آبان! لابد لي ان أعتذر من الرسول الاكرم (ص) لذكر ولادته مع ولادة هذا الشقي! ولكنه من باب مقارنة النور بالظلمة والإنسان باللاإنسان!
لقد شرّف الرسول الاكرم (ص) وهدّم آثار الشرك والظلم، الا أن ولادة هذا الشخص أسفرت عن نشر هذين الأمرين، الشرك والظلم، أي انتشرت عبادة النار ودعم عباد النار وكذلك ترسخت اسس الظلم! ولا سيما في إيران! فقد ازداد عباد النار الموجودون في أطراف يزد وضواحيها قوة، مما دفع بالزرادشتيين الموجودين في اميركا للكتابة إلى الشاه- كما ورد في الصحف- شاكرين له وقائلين: (لم نجد أحداً حتى الان يدعم ويحترم مذهبنا كما قمتم أنتم)! وشاء الله أن يستيقظ شعبنا بسرعة. رغم ان الصحوة جاءت متأخرة بعض الشيء إلّا أنها كانت مناسبة في التصدي لهذا الشخص واحباط محاولاته لا سيما تلك التي كانت بايحاء من اميركا والمتمولين والتي كانت على درجة كبيرة من الدقة والسعة .. لقد دعم بعض معابد النار في البداية وغير التاريخ الإسلامي بالتاريخ المجوسي، ويعلم الله إن خيانته هذه للإسلام واهانته هذه للرسول الاكرم (ص) هي أعظم من هذه المجازر التي قام بها! ان تبديل تاريخ الإسلام الرسمي، وهو رمز التوحيد والإنسانية، إلى تاريخ عبّاد النار والمجوس هو أكبر من جميع الخيانات التي خاننا بها! إن هدره للنفط وتقديمه بالمجان يعد بحد ذاته خيانة للشعب بهدر ثرواته، غير ان تغيير التاريخ الاسلامي يمثل اساءة للكيان الاسلامي، وقد فعل هذا الشخص ذلك.
إنه كان يريد ان يقضي على شرف الإسلام ومعالمه، لولا اللطمة التي وجهها الشعب له فاضطر لاعادة التاريخ الإسلامي، ولو لم يكن هذا العمل، لتتابعت هذه المسائل! إنهم كانوا يريدون إعادة الوضع إلى ما كان عليه في عصر ما قبل النبي الاكرم (ص)، إلى عهد سلاطين المجوس المعتدين الفاتكين، وأن تكون القومية الإيرانية فوق كل شيء و (يجب أن تحتفظ إيران بشؤونها الإيرانية)! الشؤون الإيرانية!! هل كل ما لكم هو من الملوك القدماء؟!
سيرة الرسول (ص) والامام علي في الحكم
لاحظوا كيف كان هؤلاء يعاملون أبناء إيران! وكيف كانت معاملة النبي الاكرم (ص) للناس عندما بعث ودعا الناس إلى التوحيد! وكيف كان يعامل أهل الذمة المخالفين للدين خاصة! حيث يقول أمير المؤمنين سلام الله عليه: (ولقد بلغني أن الرجل منهم- يبدو أنه جيش