صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - خطاب
معاوية- كان يدخل على ... المعاهدة فينتزع حجلَها ...!) ثم قال: (فلو أمرءاً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً بل كان به عندي جديرا)! نحن نريد حاكما كهذا.
نحن نبحث عن مثل هذا النظام يكون لحاكمه أو لإمامه هذا النوع من العواطف! وقد حمل معوله في نفس اليوم الذي بويع فيه بالخلافة والامامة وذهب إلى عمله، وعندما أتمّ حفر قناة بارك له احدهم بذلك، فأجاب: مبارك للورثة. ثم أوقفها للمساكين! [٢١]
إننا نريد حاكماً عندما كان جالساً يحسب في بيت المال كان هناك سراج موقد، وعندما دخل عليه شخص وأراد ان يتكلم عن اشياء اخرى أطفأ السراج وقال: كنت أحسب بيت المال إلى الآن وهذا سراج بيت المال، والآن تريد ان تكلمني بما لا علاقة له ببيت المال فلماذا يظل سراج بيت المال موقداً! طبعاً ليس بإمكان أحد ان يعمل مثل أمير المؤمنين (علي (ع))، ولكننا نريد حاكماً لا يسرق أموال الشعب ولا يظلمه!
تحركات يائسة
قلت لكم لقد خمدت نيران معابد النار عند ولادة الرسول الاعظم (ص)، أو إن هذا كناية عن أن ولادته كانت مبدأ إخماد معابد نار الظلم، ولكن حضرته- الشاه- كان يريد إيقادها، فقد أقر كما قيل بعض معابد النار في ضواحي يزد! وغيّر التاريخ أيضاً! وكان قد قرر ان يقوم بالأعمال الواحدة بعد الاخرى، ولكن الشعب أنقذنا.
وانهيار شرفات قصر كسرى، كناية عن أن الظالم يجب ان يتحطم! تشاهدون كم ظلم هذا الشخص الشعب، والآن وهو يلفظ أنفاسه الاخيرة يقوم بحركات يائسة. وخطرت بباله الآن بعض الافكار، فقد قيل إنهم جاؤوا بجماعة من الغجر إلى كرمان باسم البدو الرحل، كما حدث في المدرسة الفيضية، ففي تلك السنة كنا فيها حاضرين بقم فهاجمها رجال الامن والقوات الخاصة باسم المزارعين وحرقوا المصاحف والعمائم! وقامت القوات الخاصة بالقاء الطلبة من أعلى السطح إلى الارض وقضوا عليهم! متظاهرين بأنهم من المزارعين، والمزارعون لا يريدون من بعد الآن العلماء وطلبة العلم! إنهم لا يريدون القرآن؟!
هل مزارعينا هم هؤلاء القوات الخاصة والكماندوز الذين ربيتهم لسحق الاسلام؟ إن المزارع متى ما سألته فهو يريد القرآن ويعشق الإسلام! لقد هجموا حتى على بيتي ولكنني واجهتهم بضربة مضادّة ولم أسمح لهم بأن يعملوا ما يشاؤون! وكان في البداية اجتماع وأراد البعض أن يتكلم، ولعلي تحدثت أو عزمت على الكلام، ولكني رأيت ان هناك بعض الهتافات للصلاة على
[٢١] ينظر بحار الانوار، ج ٤١، ص ٣٩.