صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - خطاب
خطوة خوفاً من ذاك، ولا ذاك يتجرأ على التقدم خطوة خشية من هذا، فكل منهما يخشى الآخر لكنهما يطلقون هذه الأقوال بهدف إرعابنا.
في ذلك الوقت ايضاً وقف احد علماء الدين [٣٢] بوجههم وقال: لا، ولكن الناس لم يصغوا اليه جيداً ولم يكونوا مستعدين لذلك، إذ كانت الدعايات المضادة بدرجة جعلت البعض لا يسمح للعلماء بركوب سيارات الاجرة. وقد روى المرحوم الحاج الشيخ عباس الطهراني- رضوان الله عليه- قائلًا: في اراك أردت مرة ركوب سيارة أجرة فقال لي السائق: نحن لا نسمح لفئتين بركوب السيارة، الملالى والمومسات!! هكذا اصبحت النظرة للعلماء في ذلك العهد، أي النظرة المشوهة التي روجوها، وقد قام السادة العلماء بعدة انتفاضات لكن الجماهير لم تستطع إتباعهم بسبب إنخداعها بتلك الدعايات، كما ان العلماء لم يكونوا يمتلكون جيشاً.
واليوم أيضاً لازالت تتواصل عملية ترويج هذه الدعايات، فيقولون إن فلاناً يقيم في قصر شتوي! حيث يزوره الشباب فيه، هذا هو قصرنا الشتوي! الذي لا نجد فيه غرفة واحدة يستطيع السادة الجلوس فيها بدلًا من ان يضطروا للوقوف.
انهم يهدفون من وراء هذه الدعايات الى عزلكم عن الدين، لكن ايران لم تعد اليوم تصغي لهذه الاقوال البالية لان الشعب الايراني أخذ يعي الحقائق ويعرف المكائد فلا يصغي لهذه الاقوال، لذا يجب ان يرحل هذا الرجل الشاه فلا سبيل آخر أمامه، وإذا أردتم إصلاح الاوضاع في ايران فلن يتحقق ذلك مع وجود محمد رضا والاسرة البهلوية الخبيثة، فيجب ان يرحل لكي يتحقق الاصلاح في ايران. كما يجب أيضاً قطع أيدي امريكا وانجلترا والاتحاد السوفيتي- هذه القوى الاستكبارية الثلاث- عن ايران، كي تكون ايران مستقلة ويتسنى إصلاحها، ونحن نسعى لتحقيق هذا الامر.
المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً
والآن لنر ما هو واجبكم أنتم الجالسون هنا؟ لقد تعبت ولا استطيع المواصلة، ما هو واجبنا نحن؟ إن إخوتنا في ايران يقومون بواجباتهم، وحتى في هذه الساعة حيث نحن جالسون هنا، ثقوا بأن ثمة تحرك في قم وطهران وزنجان وحيثما ذهبتم من مدن ايران تجدون حركة ونهضة، صرخات يتحمل اخواننا على اثرها الضرب والقتل والاغارة، انهم منهمكون الآن في القيام بهذه الامور التي لا نواجهها نحن وأنتم هنا. ولكن كل واحد منكم يستطيع هنا أن يقوم بمهمة اعلامية، ليذهب كل واحد منكم- في مدرسته أو جامعته- الى عشرة من هؤلاء الأجانب
[٣٢] السيد حسن المدرس.