صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ مهر ١٣٥٧ ه-. ش/ ١٣ ذي القعدة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: شمولية الإسلام
الحاضرون: جمع من الطلبة الجامعيين والإيرانيين المقيمين في الخارج
(
بسم الله الرحمن الرحيم
) اقتران العلم بالعمل
العمل هو لرقي الشباب والمجتمع، وستبقى صورة هذا العمل الذي هو عمل روحي والهي، في ذلك العالم (الآخرة)، وستصلون إلى تلك الصورة في ذلك العالم الذي هو فوق تصورنا. ان الاعمال التي نقوم بها هنا تنعكس كانعكاس الصوت، وعندما نذهب إلى هناك (عالم الآخرة) نجد تلك الاعمال. وقد ورد في القرآن الكريم: (فَمن يَعمل مثقال ذرة خيراً يَره) وسيظهر هذا العمل هناك بشكل حسن ومناسب وسيلازم الإنسان بعد موته إلى النهاية. (ومَن يعمل مثقال ذرة شراً يره)، فالجنة والنار من أعمالنا، ولذلك عليكم ان تقضوا العمر الشريف الذي منحكم الله تبارك وتعالى إياه بالاعمال الحسنة ولا تهدروه! ولما كان الله تبارك وتعالى مطلعاً على الحقائق- من أن أيّ عمل يعمله الإنسان هنا سيراه هناك- فلذلك هداكم للقيام بالاعمال المفيدة للمجتمع ولأنفسكم. ان كل عمل يقوم به الفرد في هذه الدنيا سيرى جزاءه في الآخرة. فكما تترك الادوية والسموم التي يتناولها الانسان تأثيرها عليه، فان الاعمال ايضاً تترك آثارها على عاقبة ومصير الانسان. وعلى هذا فان عقل الإنسان يقضي بألا يُهدر العمر والافضل من ذلك ألّا ينفقه في طريق الشرّ فيكون هناك وبالًا عليه!.
ضرورة عدم تأخير العبادات واغتنام فرصة الشباب
وربما بدا للإنسان تأخير عمل الخير إلى أواخر العمر! ولكن هذا من الاوهام الشيطانية التي تمنع الإنسان عن عمل الخير. أن أي عمل خير تقدمونه لانفسكم ولمجتمعكم سترون جزاءه حسناً عند الله- إن شاء الله-. فالشيطان يسعى الى استدراج الانسان الى الاوهام ليشل عنده القدرة على القيام بالاعمال الحسنة، فيخاطبه انك الآن شاب فاستمتع بشبابك واطلق العنان لشهواتك وإن شاء الله تتمكن من جبران ذلك في اواخر عمرك .. ليس بوسع الانسان جبران ما فات. فاذا لم تقفوا منذ الآن أمام الشهوات الفاسدة فلن تُصدّ أبداً. لا تسمحوا لأقدامكم ان تزلّ