صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - خطاب
أقرأوا التاريخ منذ المرة الأولى التي شهد العالم ظهور حكم السلاطين- أي منذ ٢٥٠٠ سنة كما يقول هؤلاء قولوا مائة ألف عام- وإلى الآن كان الوضع أن تأتي حفنة من السراق، وتستولي على بلد بالقوة، ثم تفرض حكمها عليها، فمتى كان الشعب ينتخبهم، ومتى كان لهم اهتمام بالشعب؟
وقبل الحركة الدستورية (المشروطة) لم يكن الدستور الحالي موجوداً، وكان الحال هو أن كل من استولى على منطقة فهي له، فيتحول من كان سارقاً إلى" صاحب الجلالة" (يضحك الحاضرون).
ومن الحركة الدستورية إلى الآن لم يتحقق العمل بتلك المادة الدستورية، من بداية هذه الحركة في زمن الملك مظفر الدين إلى زمنكم جاء السلطنة محمد علي ميرزا بعد مظفر الدين شاه وبعده أحمد شاه ثم أصبح رضا خان ملكاً وخلفه هذا الحالي. وطوال هذه المدة لم يتحقق العمل بتلك المادة الدستورية، فهي تقول بأن السلطنة هبة إلهية يعطيها الشعب لشخص السلطان.
فليأتنا يشاهد واحد يشهد أن الشعب أو قرية واحدة من قراه قد أعطته مثل هذه الهبة. يعد قرية واحدة- شريطة أن يجعل أهلها أحراراً، لا أن يجبرهم الإنتخاب بقوة السلاح بل يرفع عنهم الحراب ويعطيهم الحرية- ثم يأتي إلى ميدان القرية إنساناً معتاداً، ويستفتي أهلها، فاذا انتخبته قرية واحدة فسنؤيد أنه" سلطان السلاطين"!
ولكن هذا مفقود، فلم ينتخبوه إلى الآن ولم يتحقق العمل بتلك المادة الدستورية أصلًا لا في عهده ولا في عهود أسلافه فلم يلتزموا بها حتى لو غضضنا النظر عن عليها، فهي مادة معطلة مثل الكثير من مواد الدستور التي لم يتحقق العمل بها منذ البداية وإلى يومنا هذا.
واستناداً إلى عدم دستورية مُلك هذا السيد فهو- أولًا- عاص، فمن جاء بلا قانون، وحكم بالقوة كان جبّاراً لا ملِكا.
لذا تجب محاكمته هذا الشخص (محمد رضا) وإستجوابه عن مجيئه للحكم وإدعائه المُلك وتسلّمهُ لأجور هذا المنصب وإقامته مراسم التتويج و فِعَله بالشعب والكثير من الأسئلة الأخرى التي لا يملك الجواب عنها.
والمهم أن جميع الاتفاقات المعقودة منذ الحركة الدستورية وحتّى اليوم باطلة حسب الدستور، لأنه ينص على أن قانونيتها رهينة بمجلس نيابي منتخب من قبل الشعب وبأمر ملك العصر الذي أقسم للشعب على الوفاء وغيره بأجراء الانتخابات الحرة ثم تقام عملياً