صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - خطاب
فالذين يرددون مثل تلك الاتهامات إما من عملاء أجهزة السلطات الحاكمة أو من الذين خدعوهم أولئك العملاء. ومن هذا النمط تلك الشعارات الشيوعية والماركسية التي خدعوا بها مجموعة من الشباب الذين لم يتعرفوا على حقيقة هؤلاء الذين يدعونهم الى اعتناق الشيوعية والماركسية، لم يدرسوا أحوالهم ليعرفوا حقيقة دورهم وأعمالهم، أمثال ستالين الذي أدركنا عهده- وبعضكم أدركه أيضاً- حيث إتضحت حقيقته وأي مقدار حظي به من الخصال الانسانية حتى يريد هؤلاء الاقتداء به!
استالين وبقرته الخاصة
أجل، عندما وقعت الحرب العالمية (الثانية) احتل الجيش الروسي جزءاً من ايران- الجانب الممتد من طهران الى خراسان- فيما إحتلت جيوش انجلترا وامريكا أجزاء أخرى كل منهم أخذ جزءاً، وقد شاهدنا تلك القصة التي إشتهرت عندما جاء رؤساء الدول الحليفة- إستالين وروزفلت وتشرشل- الى ايران، فإستالين هذا الذي يدافع عنه اولئك السادة! ويقولون بانه شيوعي شعبي يتفاعل مع الجماهير ويلقبونه بلقب (قارداش)، والرفيق، وأمثال ذلك، عندما جاء الى ايران ألزمهم ان يجلبوا معه بقرته لكي لا يشرب السيد! من لبن بقرة إيرانية!! أجل هذا الذي كان يسكن قصر الكرملين ويلقب برفيق الجيش والجماهير جلبوا له (من بلده) بقرة حلوب- وفي ظل ظروف الحرب العالمية- ليشرب من لبنها ولكي لا يفتقد لبن الابقار- لا سمح الله!!- ويضطر لشرب لبن بقرة ايرانية! هكذا كانت حياته المرفهة.
وقد شاهدت بنفسي حادثة أخرى عندما كنا نسافر من طهران الى مشهد بحافلة النقل الكبيرة، حيث صادفنا تلك القوات القادمة من روسيا والذين تقول عقيدتهم انهم وستالين إخوة ورفاق متساوون!! هؤلاء كانوا يستجدون السجائر وقد ابتهج احدهم عندما اعطى سيجارة فأخذها و شرع بالصفير والرقص في حين أن (اخاه) إستالين جاء بالطائرة بتلك الحالة الفخمة مصطحباً بقرته كي يشرب السيد لبنها.
هؤلاء يخدعون الناس ويمكرون بهم، وحتى لينين الذين يطبلون في الثناء عليه، فقد لجأ الى معارضة علماء الدين بسبب احباط جنسي!! فالقضية كانت قضية جنسية حيث منعه منها رجال الدين فغضب!! كما ينقلون عنه قصة اخرى وهي أنه قال: علينا ان نحسب مداخيل ونفقات الاشخاص في بلدنا فنبقي على من كان دخله مساوياً لنفقاته او يزيد عليها حيث أننا نحصل على شيء من الثاني، اما من كان دخله اقل من نفقاته فيجب ان نلقيه في البحر!! فهل مثل هذا محب للإنسانية؟ إن الذي تثنون عليه كل هذا الثناء يقول: إن الفقراء العاجزين عن العمل والعجائز والضعفاء واصحاب العاهات الذين لا يقدرون على الكسب،