صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - خطاب
حين ان الذين ينهبون ثروات الشعب بالقوة والاكراه ويسلبون حرية الجميع، فهم متحضرون وفاتحوا أبواب الحرية!!
الإسلام يعارض الفساد
انهم يروجون لهذه الاقوال وهذه الاشعار في الخارج، كي يزرعوا الخوف من الحكم الإسلامي في نفوس بعض شبابنا فيقعوا- لا سمح الله- في هذا الخطأ ويخشون اقامة الحكم الإسلامي لانه (سيقفل الابواب على النساء كي لا يخرجن من البيت أبداً)!! في حين ان نساء صدر الإسلام كن حاضرات في ميادين القتال وفي الحروب الإسلامية للقيام بمهام التمريض وغيره، وكنّ يتعرضن للقتل. من قال يجب الحجر على النساء؟ انهن حرّات كالرجال. ومن قال: ان الحكم الإسلامي يسيء معامله الاقليات الدينية؟
أجل، ان احد مخاوفهم الحقيقة هو من إغلاق محال لعب القمار والبغاء والملاهي الفاسدة، فالإسلام لا يسمح ببقائها لانها هي التي جرت شبابنا إلى هذه الحالة البائسة. وإذا كان أدعياء الثقافة والتحديث يؤيدون بقاء مراكز المفاسد هذه، فان الحكم الإسلامي وحفاظاً على كرامة الشعب، يعارضها ويغلق أبوابها، ويعمل على تصحيح توجهات دور السينما اذ انها تقوم بافساد شبابنا وجرّهم إلى الفحشاء والبغاء.
فالحكم الإسلامي يرفض هذه الحالة، ويدعم بقاء دور السينما شريطة ان يكون دورها تربوياً اخلاقياً، فالإسلام يرفض الفساد ويعارض افساد الشباب والمسلمين، ويعارض النهب ويرفض سرقة بيت مال المسلمين ويعارض هذه الاعمال الوحشية الحيوانية وليس الحداثة والتحضر، انه يخالف هذه المفاسد، التي روجوا لها ويعارض هدر ثروات الشعب في مراكز القمار في الجزيرة الفلانية ( [١٠٢]).
فاذا اقيم الحكم الإسلامي سيعمل على ازالة كلّ هذه المفاسد، ولن تسمح بافساد الشباب، ولا يسمح بالتخلف الثقافي والعلمي، فمثل هذه الاوضاع لا يسمح لشبابنا بالتقدم في المجال العلمي. وقد جاء هؤلاء الشباب المقيمون في الخارج وقالوا لي: انهم لا يسمحون لنا بالتقدم في المجال العلمي، إذ يبقونا ضمن حدود معينة لا يسمحون لنا بتخطيها.
الإسلام المدافع الحقيقي عن حقوق المرأة
وبطبيعة الحال الإسلام يعارض هذه الأمور، وينشد التقدم للمرأة والرجل، وهو الذي أنقذ المرأة من الوضع المأوسي الذي كانت عليه في الجاهلية، ويعلم الله أنه خدم المرأة اكثر مما خدم
[١٠٢] جزيرة كيش جنوبي البلاد.