صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - خطاب
إذن فالموقع الجغرافي لوطننا يستلزم وجود قوة حاكمة مقتدرة- وليس موجوداً طفيلياً- لردع كلتا القوتين وضمان السلام في هذه المنطقة.
بيد ان وضع النظام القائم وضع طفيلي، وكذلك حال جيشنا فهو خاضع للهيمنة الاميركية ويدار بالصورة التي تخدمها، وقد انقض (٤٥) الفاً أو (٥٠) الفاً والبعض يقول (٦٠) الفاً من هؤلاء المستشارين والطفيليين الأميركان، على شعبنا وثروات بلدنا، وشيدوا لأنفسهم كل هذه القواعد العسكرية، وهو بمثابة احتلال عسكري أميركي لبلدنا، ورغم ذلك يقول هذا السيد: إن رحيل الشاه يعرض البلد للخطر!!
أي خطر أكبر من هذا وقد دمروا زراعتنا واحتلوا اراضينا؟ وهل أنت الذي تريد أن تدفع عنا هذا الخطر؟! ألست أنت الذي فرضت علينا أميركا خلال ترأسك للحكومة؟!
ألم أبعث لك تحذيراً من القيام بهذا الامر لأنه يؤدي الى تدمير زراعتنا .. يعلم الله أني نهيت مبعوثه عن القيام بهذا الأمر، وقلت له: لا تفعلوا ذلك، فأنت لديك أملاك وتعرف أنهم لا يستطيعون إدارتها وسيؤدي ذلك الى تدمير الزراعة.
أنت الذي دمرت زراعتنا من أجل أميركا وتريدون الآن إصلاح الأمر لكي لا يتسلطوا علينا!!
هل نحن مستقلون الآن؟! وهل يوجد لدينا نظام مستقل وحاكم على الجميع؟ وهل لدينا دولة مستقلة متحضرة؟ النساء والرجال فيها احرار؟!
نحن نريد دولة قوية تنبع قدرتها من الشعب وتستلهم منه. فلو كان الجيش معتمداً على الشعب فلا تستطيع تلك القوة ولا هذه أن تفعل شيئاً، فهؤلاء يسعون الى إيجاد حالة تضمن لهم عدم التمرد عليهم وهذا ما لا يمكن ضمانه إذا كان الجيش مستقلًا.
أنتم تريدون تسليط هاتين القوتين علينا عبر هذه المخططات والأحابيل، ولا تفكرون باعمار البلد بل تسعون الى المزيد من تدميره .. نحن الذين نريد إنقاذه من هاتين القوتين، لكنكم تريدون إبقائه الى الأبد تحت سلطتهما.
أما كيف تسعون لذلك؟ من خلال الإدعاء بأن رحيل (صاحب الجلالة) يؤدي الى إنهيار الدولة، فيجب أن يبقى لضمان ردع هاتين القوتين.
ولكن (صاحب الجلالة) هذا واباه هما اللذان سلطا علينا القوى الكبرى!.
أنه يكرر نفس عبارات الشاه، يقول: أنه عانى كثيراً!- يقصدني أنا- وواجه مشقة. وهو نفس قول الشاه: إن له حسابات شخصية معي يريد تصفيتها، هذا نص عبارة الشاه.