صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - خطاب
غيرها ان تستدعيه كما لا يحق للجيش ولا غيره التدخل في ما يرتكبه من جرائم بل يجب حل المشكلة في السفارة الاميركية مباشرة أو في اميركا فرضاً، ومعلوم كيف يحلون المشكلة حينئذ!
هل يمكنهم ان يصفوا هذا الوضع بانه جيد، وان من الصالح للغاية ان يكون هؤلاء مصونين ولا يحق لأحد الإعتراض عليهم؟ في حين لو دهس الشخص الاول في البلاد- أو أي مشؤوم آخر من اصحاب الالقاب التي تؤمنون بها- خادماً من الاميركيين الموجودين في ايران، فلابد ان يحاكم (في السفارة) ولا يحق لكم الاعتراض.
هل هذا وضع جيد؟ وهل الذي يقول بلزوم بقاء النظام الملكي وان يبقى الشاه ملكاً ولا يحكم، يؤيد بقاء هذا الوضع ويعتبره جيداً؟ أم أنه يرفضه؟! إذا كان يعتبره جيداً فليكتب بيانا ويوقعها، يقول فيه: نعم هذا وضع جيد للغاية. وضع جيد اذا ألحق أحدنا أذى بخادم لهم لعرضونا للمحاكمة، لكننا لا يحق لنا القيام بالمثل أذا ما فعل خادمهم مثل ذلك الأذى بأحد كبارنا!!.
لا أعتقد وجود انسان على استعداد ان يكتب مثل هذا الاقرار. أجل ان بعض هؤلاء قد خرج عن حالته الانسانية مثل (صاحب الجلالة) نفسه الذي فارقت الروح الانسانية تماماً وحلت فيه الآن روح اخرى لا الروح الانسانية، ولذا يقولون الكثير من الهراء.
تعهد عملاء النظام بخيانة الوطن
بقي شيء، هو القول: إننا نذعن بأن هذا أمر سيء، إلا أنه لا حيلة لنا. ويجب أن يكون هكذا، ونحن نؤيد جلالته وبقاءه لأننا ملتزمون بأن تبقى ثقافتنا عند مستوى معين ولا تتعدى ذلك، وقد أجبرونا ان يكون جيشنا تحت إشرافهم، كما أجبرونا على أن يعيّنوا نوابنا، وعلينا وعلى الشعب أن لا يتدخل في الأمر!
حسناً، إن كان هؤلاء يقرّون أن هذا وضع سيء لكنهم مرغمون، فقد نهض الآن كافة أبناء الشعب ليرفضوا هذا الالتزام الذي تعهدنا به حسب زعمكم! أو ما يقوله الشاه من أنه كانت لديه (مهمة من أجل وطنه) وقد كتب هو بنفسه كتاب (مهمة من أجل وطني)! وأنا أقول ايضاً إنه كانت له مهمة من أجل وطنه، بفارق هو أنه يقول: أوكلت إليّ مهمة إيصال وطني إلى (بوابة الحضارة الكبرى). وأنا أقول: ليس الأمر كذلك، إن المهمة المناطة بك من أجل وطنك هي أن تعطوا نفطكم وتهبطوا بثقافتكم إلى الحضيض، وتوصلوا وطنكم إلى ما هو عليه الآن، خربة أطلقنا عليها اسم الوطن!