صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - خطاب
فإن كان هؤلاء يقرّون بأن هذا النظام قد خان حتّى الآن، لكنهم يقولون إنه مرغم على ذلك، فهل بإمكاننا أن نقبل من النائب والوزير والشاه، ومنهم جميعاً قول كلّ فرد منهم: (أنا مرغم على الخيانة)؟! إذن، تنحّوا جانباً! فمن الذي أجبركم على أن تصبحوا رؤساء وزارة أو نواباً أو وزراء؟! ومن الذي فرض عليك أن تصبح ملكاً؟! قدّم استقالتك! أنت يا من ليست له الكفاءة للوقوف بوجه الأجنبي وضمان مصالح بلاده، ويا من هو عبد غيره، ويتحتّم عليه أن يضحي بمصالح بلاده في سبيله!
لنفترض أن عليك ارتكاب هذه الخيانات إذا أردت المحافظة على الملكية، لكن هل أنت معذور في ذلك؟! ومن الذي قال: إن ملكيتك ينبغي أن تصان؟! فإن كنت إنساناً ولست بخائن، فتعال وأعلن: إنني لم أتمكن من المحافظة على البلاد وضمان مصالحها، وقد قدّمت استقالتي، لألقى الشعب عندها على رأسك من الزهور ما يبلغ العرش الأعلى! وليس كما هو الحال الآن، حيث يهتف الجميع: (الموت للشاهنشاهية البهلوية)! لأنهم لم يلمسوا منك خيراً. ترى من الذي أجبرك على البقاء في السلطة لكي تخون؟! وهل من الممكن أن يأتي إنسان بعذر عشر سنوات أو خمس عشرة سنة كان فيها نائباً، وليس نائباً عن الشعب، بل كان نائباً عن الشاه، بل عن السفارة الأجنبية، وهم يعلمون كلّ شيء!
إن هؤلاء ليسوا معذورين، إنهم خونة، وقد ارتكبوا الخيانة عمداً من أجل الرئاسة! فقد أراد كلّ واحد منهم أن يكون سلطاناً أو وزيراً أو عضواً لمجلس النواب أو الشيوخ لبضعة أيام. وإن جميع الذين عملوا في هذا الجهاز وقدّموا له الخدمات، هم خونة!
نواب غير شرعيين
إنني أقول لنفترض أنكم لم تصوّتوا لأمر باطل، وكنتم اناساً تريدون قول ما يتعارض وآراء أولئك، لكن هل تستطيعون إنكار أنكم لم تكونوا ممثلين عن هذا الشعب، واتخذتم طريقكم إلى هذا المجلس واستلمتم رواتب؟! فإن استطعتم ذلك فاكتبوا: أننا لم نكن نواباً في المجلس، فقد ذهبنا إلى هناك اعتباطاً، ولم يكن هناك شيء ولم نتسلّم شيئاً! ليقولوا لكم: كلا أيها السادة! لقد استلمتم بتواجدكم في المجلس رواتب من هذا الشعب، ولم تكونوا نواباً عن الشعب، وعملتم بما يتعارض والدستور! فإن كان النائب يُعيِّن من قبل السفارة الأجنبية أو الشاه، فإن نيابته غير قانونية. إذ إن على أهالي كلّ دائرة انتخابية أن يعينوا نائب تلك الدائرة. فليقولوا: إنهم عيّنونا، وليأت نائب طهران مثلًا وليقل: لقد اختارني أهالي طهران،