تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١١٧ - المبحث الثالث فى المفهوم و المنطوق
ثم ان الاصل الاولى فى باب المسببات المقتضى لعدم التداخل قد خرج عنه موردين احد هما بالدليل و هو الاكتفاء بغسل واحد فيما اجتمعت عليه اغسال عديده مطلقا اومع نية الجميع او فيما كان فيها الجناية ثانيهما بالقاعدة الثانوية و هو ما كان المسبب مصداقا لعنوانين بينهما عموم من وجه كضيافة الهاشمى فيما لوقال اكرم هاشميا واضف عالما فان اطلاق دليل كل من العنوانين حيث يشمل مورد الاجتماع فلامحاله يتحقق امتثال الامرين باتيان المجمع و تو هم ان لازمه اجتماع المثلين من الحكم فى الواحد و هو كاجتماع الضدين فى الاستحالة كما عن المحقق صاحب هداية المستر شدين مدفوع بان الاستحالة فيما اذا بقى الحكمان على الثنتين و اما مع اتحادهما لكونهما كالموضوع واحدا جامعا للعنوانين فلا
و منها الجملة الوصفيه المشتمله على ذكر الموصوف و الصفة و ترتب الحكم على الموضوع المتقيد بالصفه كايجاب الزكوة على الغنم السائمه فانه قد وقع الخلاف فى ثبوت المفهوم له فالمحكى عن العلامه قده التفصيل بينما كان الوصف علة و بينما لم يكن فيثبت المفهوم فى الاول دون الثانى و اورد عليه بان المراد من العلة ان كان مطلقها فلا تفيد المفهوم لما عرفت سابقا من اناطة المفهوم بالعلة المنحصره و ان كان المراد منها العلة المنحصرة فمن المعلوم انها لاتستفاد من نفس القضية الوصفيه كما تستفاد من القضية الشرطية بالتقريب المتقدم هناك فان علمنا بانحصار الوصف للعلة فلا محالة كان ذلك بقرينة خارجيه و هذا خارج عن محمل النزاع الذى هو استفادة المفهوم من نفس القضية فيؤل الامر حينئذ الى النفى مطلقا فلا وجه للتفصيل كما هو الحق لعدم ثبوته لاوضعا و لا لقرينة عامه و تقييد