تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٨٤ -           المبحث السادس
فى المقام فى تلك الفواعد المهمة التى يؤل الامر اليها فى جملة كثيرة من الفروغ الفقهية الفاقدة للامارات المعتبرة من غير اختصاص بباب دون باب بخلاف بعض القواعد المخصوصة ببعض الابواب كقاعدة الطهارة و الفراغ و تنقيح مجاريها و توضيح ما هو حكم العقل او ما يقتضيه النقل فى ضمن فصول
الاول فى الشك فى اصل ثبوت التكليف الالزامى المستتبع مخالفته للعقاب ان قلنا باختصاص مورد الخلاف به و الا فيعم العنوان المستحب و المكروه و يجرى فيهما ما نتعرض له من التقسيم سواء كان منشائه فقد النض او اجماله او تعارضه و عدم ثبوت الترجيح لواحد من المتعارضين فيما اذا قلنا بالتوقف فى تعارض النصين
و اما اذا قلنا بالتخيير فيخرح حينئذ عن موضوع البحث الذى هو الشك فى التكليف لايخلوا الحال اما ان يكون المشكوك فيه تحريم مشتبه بغيره او ايجاب كل و على التقديرين اما ان يكون متعلقه حكما كليا كشرب التتن والدءاء عند روية الهلال مثلا او فعلا جزئينا كشرب هذا المايع المحتمل كونه خمرا و كتردد الفائتة بين الاقل و الاكثر كصلوة واحدة او صلوتين فان الحكم فى جميع تلك الصور هو البرائة عند الكل بملاحظة نفس الواقعة التى لم يرد فيها دليل عقلى او نقلى على خلافها و انما ذهب الاخباريون الى وجوب الاحتياط فى خصوص الشبهة التحريمية الحكمية لادلة خاصة دلت عليه عندهم فيها والا فلا خلاف بين الكل فى ان مقتضى عموم دليل العقل و اطلاق النقل عدم وجوبه عند الجهل بالحكم مطلقا من حيث هو فى جميع صور الشك و ان اختص بعضها على خلافه عند البعض لدليل خارجى فاللازم او لا التعرض لدليلى العقل و النقل الدالان