تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٥ - مبحث النهى و فيه فصول
بمد القلم على القر طاس و قطع الخشب بالمنشار و يكون قوله بعت ايجادا للنقل بنفس القول لا ان القول علة لحصول النقل بحيث يكون هناك امران ممتازان بل ليس هناك الافعل واحد وشىء فارد صادر عن المنشى و يكون ذلك الفعل بمعناه المصدرى ايجابا للبيع و النقل و بمعناه الاسم المصدرى يكون بيعا و نقلا و من المعلوم ان الايجاد و الوجود متحدان ذاتا و متغايران اعتبارا و ( ح ) يكون المتصف بالصحة و الفساد هو الة الايجاد الذى هو الايجاب و القبول لا النقل المتحقق بهما فانه اما متحقق و حاصل بالعقدان كان جامعا للشرائط او غير حاصل ان لم يكن كذلك فدخول الفاظ المعاملات لحريم النزاع بتلك النكتة المصححة لتطرق التركيب الى الالة المتحدة مع ذى الالة وجودا المغايرة معه اعتبارا فافهم
و اذ فرعنا من شرح الالفاظ الواقعة فى العنوان فلنشرع الى ما هو المهم فى المقام من دلالة النهى على الفساد و الكلام يقع فى مقامين الاول فى اقتضاء النهى له فى العبادة و هو على اقسام اذ قد يكون النهى عنها بذاتها كصلوة التراوح و قد يكون بجزئها كقرائة العزائم فى الفرائض و قديكون باعتبار شرطها بمعنى تعلق النهى بها لفقدها الشرط فيرجع الى الوصف كالصلوة فى الارض المغصوبة او الثوب المغصوب حيث ان الشرط فيها اباحة المكان و الثواب مثلا و قبل بيان حكم الاقسام ينبغى دفع ما ربما يستشكل على تعلق النهى بالعبادة بانه كيف يعقل النهى عنها مع كونها عبادة موجبة للقرب و النهى يوجب البعد و اخرى بان النهى لايجتمع مع الامربها و مع عدم الامر تكون العبادة بنفسها فاسدة لعدم مشروعيتها فلا موقع للنهى عما لم يتعلق به الامر لكون الفساد مستند الى فقد الامر الذى هو السابق عليه