تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٨٤ -           المبحث السادس
بل بقصد العدو ان او التفرج بعيد غايته
ثم ان الثمرة المنحصرة المترتبة على وجوب المقدمة انما هى تحصيل المقدمات الوجودية للواجبات المطلقة و استكشاف الحكم الشرعى من ادلتها بواسطة حكم العقل بالملازمة المرتكزة فى الاذهان بالجبلة و الفطرة و بذلك تكون صغرى قياس و كبرى قياس منتجة للحكم الشرعى فتكون من المسائل الاصولية لا بطلان العبادة التى كانت ضدا للواجب الاهم لكون تركها مقدمة له و لا برء الذمة من نذر اتيان واجب اذا اتى بالمقدمة و لا عدم جواز اخذ الاجرة عليها بناء على المنع منه فى الواجبات و لا لزوم اجتماع الامر و النهى اذا كانت المقدمة محرمة كما قيل و جعلوا هذا الامور ثمرة لوجوب المقدمة فان كلها مخدوشة
اما الاول لمنع كون ترك الضد مقدمة لوجود الضد كما سيأتى فى مبحث الاتى و اما الثانى ففبه مضافا الى ان البرء يتبع القصد من حيث ارادة الاخص او الاعم انها مسئلة فرعية مستنبطة من دليله فلا ربط له بمسائل الاصول و اما الثالث ففيه مضافا الى ان المقدمة بما هى لا يترتب عليها ثواب و لا عقاب و كانت من التوصليات لا مانع فيها من اخذ الاجرة ان الواجب بنحو الاطلاق لاينا فى اخذ الاجرة بل فيه تفصيل موكول الى محله و اما الرابع ففيه ان المقدمة ليست معنونة بعنوان عام ينطبق على ما كان مقدمة للواجب فيكون من موارد اجتماع الامر و النهى فلا يكون هذا ايضا ثمرة
المبحث السادس
فى اقتضاء الامر بالشىء النهى عن ضده الاعم من الامر الوجودى