تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣٠ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
له قطعا و عدم الوضع للصحيح حيث انه من مقتضيات استحالة الاستعمال فى الصحيح فى خصوص مورد الحلف خاصة لا مطلقا و لا من مقتضيات الوضع للصحيح اصلا كما لا يخفى و لذا لو كان الوضع للاعم و الحلف على ترك الصحيحة كان المحذور بحاله
و بالجملة فالاشكال المترتب على الاستعمال فى الصحيح فى مورد لايسرى الى الوضع له لان مرحلة الوضع غير مرحلة الاستعمال
ثم انه ربما يجعل الثمرة المتفرعة على القوالين جواز الرجوع الى الاطلاقات عند الشك فى الجزئية و الشرطية على القول بالا عم فيما علمنا بتحقق المسميات خارجا و عدمه على القول بالصحيح لان الشك حينئذ لا محالة يرجع الى الشك فى تحقق المسمى و معه لا محالة للتمسك بالاطلاق اصلا كما لا يخفى
و فيه ان المسمى فى العبادات ليس كالمعاملات محفوظة عند العرف مع قطع النظر عن بيان الشرع له غاية الامرانه قد زيد فيه بعض الخصوصيات الزائدة على المسميات العرفيه فعند الشك فى تحقق المسمى العرفى لم يصح التمسك بالاطلاق الشرعى لكون موضوعاتها لنفس المسميات العرفية التى يشملها الاطلاق عند الشك فى المصداق بل المسميات الشرعية موضوعات مستنبطة فعند الشك فيها لاحتمال اعتبار جزء او شرط شرعا يتمسك بالاطلاق فى غير ما بينه الشارع فى تحقق الموضوع و تشخيص مصداقه و مسماه لان حال الشك حينئذ كالشك فيما اعتبر فيه بعدا حرازه فكما يصح ان ينفيه بالاصل لرجوعه الى الشك فى الحكم و كذلك فيما احتمل دخله فى المسمى الشرعى ايضا لانه ليس كالمسميات العرفية التى لم يتعرض الشارع لكيفيا تهابل او كلها الى ما هو المعهود المتعارف بينهم