تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٦ - مبحث النهى و فيه فصول
و الجواب عن الاشكال الاول بان المراد من تعلق النهى بالعبادة تعلقه بما كان من سنخها بحيث لو تعلق بها الامر و لم تكن متعلقا للنهى كان امرها امرا عباديا لاتسقط الا بالتعبد به والتقرب اليه تعالى لاالعبادة الفعلية التى كانت متعلقا للامر الفعلى فان الصوم و الصلوة من الحايض كانا منهيا عنهما بالنسبة اليها لكن لو لم يكن نهى عنهما كانا من العبادات التعبدية التى يتعبد بها و يتقرب الى الله بهما بمالم يكن فيحال الحيض و اما عن الاشكال الثانى فيجاب عنه ايضا بان الفساد لفقد الامر كان بمقتضى الاصل الذى هو عدم المشروعية و مع ورود النهى من جهة قيام الدليل الاجتهادى لا موقع للاصل لانتفاء موضوعه به فلا مسرح له وان كان مرافقا معه
ثم ان الحكم فى تعلق النهى بالعبادة باقسامه المتقدمة هو الفساد اما القسم الاول فواضح حيث ان النهى عنها فيه لا يجتمع مع الامر بها و مع فقده تكون العبادة بنفسها فاسدة فدلالة النهى على الفساد لعدم اجتماعه مع الامر الذى هو شرط الصحة و كونه كاشفا عن فقد الملاك لها او مغلوبيته على تقدير وجوده واقعا و منه يظهران القول بالصحة مع وجود الملاك و ان لم يكن هناك امر لاينفع لانه فيما احرزتما مية الملاك و فقد الامرلها لعدم القدرة على العبادة لاجل المزاحمة بما هو اهم منها كما فى المتزاحمين و اما مع فقد الملاك او مغلوبيته المنكشفة بورود النهى عنها فلا موقع للصحة اصلا كما لا يخفى
و اما القسم الثانى و هو تعلق النهى بجزء العبادة كقرائة العزيمه فى الفريضة و الحكم بالفساد فيه فيما كان الجزء مرتبطا بغيره من الاجزاء فى اعتبار تحقق الكل المركب منها فواضح ايضا حيث ان اتتفاء الكل