تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٥٨ -           المبحث السادس
الاصول الغير المحرزة كالاحتياط و اصالتى الحل و البرائة فالامر فيها مشكل لفقدها جهة الطريقية لاخذ الشك فى موضوعها و الشك ليس فيه جهة الارائة و كشف عن الواقع حتى يقال ان المجعول فيها تتميم الكشف فلابد و ان يكون فى مورد الاصول حكم مجعول شرعى و يلزم التضاد بينه و بين الحكم الواقعى عند مخالفة الاصل له فالحرمة المجعولة فى اصالة الاحتياط و الحلية المجعولة فى اصالة الحل تناقض الحلية و الحرمة الواقعية على تقدير تخلف الاصل عن و الواقع بداهة ان المنع عن الاقتحام فى الشىء كما هو مفاد اصالة الاحتياط او الرخصة فيه كما هو مفاد اصالة الحل نيافى الجواز فى الاول و المنع فى الثانى فلا محيص من الالتزام بما تصدى به بعض الاعلام لرفع غائلة التضاد بين الحكمين باختلاف الرتبة فان رتبة الحكم الظاهرى رتبة الشك فى الحكم الواقعى و الشك فى الحكم الواقعى متاخرفى الرتبة عن نفس وجوده فيكون الحكم الظاهرى فى طول الحكم الواقعى و لاتضاد بين المختلفين فى الرتبة لان وحدة الرتبة من جملة الامور التى تعتبر فى موضوع التناقض و التضاد و ما عن بعض اعلام العصر من الاشكال عليه بان الحكم الظاهرى و ان لم يكن فى مرتبة الحكم الواقعى الا ان الحكم الواقعى يكون محفوظا فى مرتبة الحكم الظاهرى ولو بنتيجة الاطلاق فيجتمع الحكمان المتضاد ان فى رتبة الشك فلا يرتفع قائلة التضاد مدفوع بان المراد من بقاء الحكم الواقعى فى رتبة الشك فيه ان كان بقاء ملاكه فلا مضادة بينه و بين الحكم الظاهرى المجعول فى مورده على خلافه و ان كان المراد بقائه بفعلية فمن الواضح عدم بقائه كك فى مورد الحكم و مجرد اتحاد الموضوع مع تغاير الجهة لاتقتضى التضاد بين الحكمين المتغايرين لثبوت التغاير بين ذات الموضوع و الموضوع المقيد با لوصف