تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٥٠ -           خاتمة فى بيان ما يعتبر فى الاخذ بالبرائة و الاحتياط
فى ثبوت الحكم هو العدم الواقعى او العدم فى مقام التنجيز كما اذا فرضنا ان عدم التكليف المالى بالنحو الاول او الثانى دخيل فى وجوب الحج شرطا فيفرق فيه بينما كان العدم الدخيل فى ثبوت الحكم هو العدم الواقعى او العدم التنجيزى ففى الاول حيث ان مفاد اصالة البرائة ليس الاالمعذورية و عدم تنجز التكليف فلايحرز بها الواقع حتى فى ظرف الشك فلا محالة لايترتب عليه احكامة و على الثانى يجوز الاكتفاء فى ثبوت الحكم بالصالة البرائة اذا المفروض احراز الموضوع وهو عدم الحكم بوجوده التنجيزى بها فلا محالة يترتب على ثبوت الحكم الاخر هذا تمام الكلام فى المقام الاول
و اما المقام الثانى المتعلق بما يشترط فى العمل بالاحتياط
فنقول الاقوى انه لايعتبر فى حسين الاحتياط عقلا ازيد من تحقق موضوعه سواء كان الاحتياط حقيقيا موجبا لاحراز الواقع على ما هو عليه بحيث لم يبق فى نفس المكلف دغدقة فى موافقته كما لو دار الامر بين احتمالات ثلثة فاتى بجميعها اواضافيا كالعمل بالاحتمالين و ترك الثالث فانه ح و ان لم يحرز الواقع لكنه اقرب اليه بنظره من البناء العملى على احد الاحتمالين وقد خالف فى حسن الاحتياط فى العبادات جماعة من الفقهاء تبعالقاطبة المتكلمين بتوهم ان الاحتياط فيها بتكرارها يستلزم الاخلال بقصد الوجه المعتبر فيها و عليهذا بنوا بطلان عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد و العمل بالاحتياط مع التمكن منهما و التحقيق يقتضى خلافه
فان الذى قام الدليل عليه فى صحة العبادة انما هو قصد القربة و هو فيما اذا علم متعلق الامر يحصل و يتحقق باتيانه بقصد امتثاله و لايعتبر