تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٧٦ - الفصل الثانى
تابع فى تلك المرحلة لارادة الفاعل بل ربما قيل فى امثال الموارد بمنع كونها من باب العلة و المعلول و يتفرع عليه القول بمنع الواجب و المقدمة بل ليس هناك الا الواجب حسب و انما يتحقق الواجب و المقدمة فيما كانت مغايرة له خارجا
و منها تقسيمها الى العقلية و الشرعية و العادية فالعقلية ما استحيل وجودذى المقدمة بدونها واقعا كاجزاء العلة , و الشرعية ما استحيل وجوده بدونها شرعا كالصلوة بالاضافة الى الطهارة و العادية ما استحيل وجوده بدونه فى العادة بمعنى ان العادة جرت للتوصل به اليه كنصب السلم للصعود الى السطح و استحالته بدونه لعدم القدرة على الطيران فعلا و الا فلا استحالة فيه عقلا لامكانه ذاتا و ربما قيل برجوع الاخيرين الى الاولى فلايبقى موقع لهذا التقسيم اصلا نظرا الى انه فى الشرعية لاتكون مستحيلا شرعا الا اذا اخذ فيه شرطا و استحالة المشروط و المقيد بدون شرطه و قيده يكون عقليا و اما فى العادية فلان الاستحالة فيها و ان لم تكن ذاتية الا انه لعدم تمكنه منه بدونها فعلا فيكون التوقف على المقدمة العادية حينئذ عقلية ايضا الاانه كما ترى لان المراد من العقلية ما يحكم العقل باستحالة وجود الواجب بدونها بالنظر الى ذاتيهما و هذا لاينطبق على الشرعية التى كانت التوقف فيها بعد ملاحظة جعل الشارع له قيدا فيه و كذا الحال فى العادية فان التوقف فيها على المقدمة العادية عقلا ليس بملاحظة ذاتيهما فانه لا توقف له عليها كذلك و انما حكم بالوجوب عرضا لانحصار المقدمة بها خارجا لفقد القدرة على غيرها فافهم
و منها تقسيمها الى المقدمة المقارنة لذيها و المتقدمة عليها و المتاخرة عنها فالاولى كالعلة التامة البسيطة و كذا الجزء الاخير من المركبة بالنسبة