تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣٠٧ - اذا بلغ الماء قدر كر لاينجسه شىء
التنافى البدوى فيه متفاهمات العرف و اهل المحاورة فى مقام بيان مقاصدهم و ابراز مطالبهم بان يكون احدهما واجدا لمزية يكون قرينة عرفية للتصرف فى الاخر و موجبا لرفع التنافى بينهما فى متفاهم العرف فاللازم حينئذ هو الجمع بينهما وعدم جواز تركهما باطلاق ما دل على اعتبرهما
فما عن غوالى اللئالى من دعوى الاجماع على ان الجمع بين الدليلين مهما امكن اولى من الطرح ان كان مرجعه الى ماقلنا من امكان الجمع العرفى فنعم الوفاق و الافان كان امرادمنه الجمع العقلى باحدى الوجوه البعيدة عن متفاهمات العرف و يسمى بالجمع التبرعى فلايكفى فى جواز الجمع بينهما ولم يقم دليل على اعتباره و ان كانت المزية فى السند الوالجهة فلابد من الاخذ بذى المزية و طرح الاخر و سيأتى الكلام فيه و مع التساوى و فقد المزية فى احدهما من كل الجهة فالقاعدة و ان كانت نقتضى تساقطهما للعلم بكذب احد هما و فقد مايعين الحجة عماليس بحجة الا ان الدليل دل على التخيير فى الاخذ باحدهما و طرح الاخر و سيأتى البحث فيه ان شاءلله تعالى
هذا بالنسبة الى المؤدى و اما بانسبة الى نفى الثالث فلا وجه لسقوطهما لعدم تحقق المعارضه فيهما بالنسبة اليه بل هما متفقان فيه فلو كان مفاد احدى الامارتين وجوب شىء و مفاد الاخرى حرمته فهما متفقان فى نفى الاباحة فلاوجه للرجوع الى الاصل فيها و تو هم ان دلالتهما عليه انما كانت بالاستلزام و الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية و بعد سقوط المتعارضين فى المدلول المطابقى لامجال لبقاء الدلالة الالتزامية مدفوع بان الدلالة الالتزامية فرع الدلالة المطابقى فى الوجود لا الحجية