تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٢٦ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
الصناعة العلمية فى جريان الاصول فى اطراف الشبهة فيما كانت تدريجة فيما كان الزمان دخيلا فى الحكم بحسب الملاك و الخطاب و عدمه فيما لم يكن الا ان العقل مع ذلك عنه لاستقلاله بقبح الاقدام على ما يؤدى الى المخالفة و تفويت مراد المولى مع العلم بان له حكما الزامياذا مصلحة تامة كاستقلاله بوجوب حفظ المقدمات التى تفوت الواجب بفواتها قبل محبىء زمانه مع عدم تحقق الخطاب الفعلى بالنسبة اليه بل ما نحن فيه اولى منه لكون كل من طرفى الشبهة مما يحتمل فيه الخطاب الفعلى بالنسبة الى الاحكام المتعلقة الى الموضوع المردد بينهما هذا
المقام الثانى فى الشبهة الغير المحصورة و قبل التعرض لحكمها ينبغى بيان الضابط لها فانه قد اختلفت فيه الانظار و تعددت فيه الاقوال فعن بعضهم تحديدها ببلوغ الاطراف الى حد تعسر عدها و عن اخر ارجاعها الى العرف و قد قيل فيها امورا لايخفى على المتتبع الخبير مافيها من عدم الانعكاس و الاطراد و التحقيق فى بيان ضابط الشبهة الغير المحصورة ان يقال هو ان المعيار فيه ان يبلغ اطراف الشبهة حد الا يمكن عادة جمعها فى الاستعمال لابكثرة العدد و لا بعدم التمكن العادى من جمعها فيه فقط اذرب عدد كثير تكون الشبهة فيه محصورة كما لو علم بنجاسة حبة من الحنطة فى ضمن حقة مثلا فيجب الاجتناب عنها لكون الشبهة فيها محصورة لامكان استعمال الحقة مع ان نسبة الحبة الى الحقه تزيد على نسبة الواحد الى الالف كماانة ربما لايتمكن من ذلك لكون بعض الاطراف فى اقصى البلاد مع كون الشبهة فيه ايضا محصورة فلا بد فى الشبهة الغير المحصورة ان يكون عدم امكان الجمع لكثرة العدد و ان تمكن من آحادها فالتمكن العادى بالنسبة الى كل واحد من الاطراف حاصل فى الشبهة الغير المحصورة و الذى هو غير حاصل التمكن العادى من جمعها الكثرتها فهى بحسب