تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٥٥ -           الفصل الثانى للاستصحاب باعتبار اختلاف المستصحب
الشك فى بقاء المستصحب اما لاجل الشك فى المقتضى بالبيان الاتى و اما ان يكون لاجل الرافع او الغاية على ماسيأتى من الفرق بينهما و اما ان يكون لاجل الشك فى رافعية الموجود من جهة الشبهة الحكمية او الموضوعية فهذه جملة الاقسام المتصورة فى الاستصحاب بالاعتبارات الثلثة
و قد وقع الخلاف فى حجيته فى كل واحد من هذه الاقسام و الاقوى هو الحجية مطلقا كما سياتى الكلام فيها
و ربما يشكل فى حجيته فى الاحكام الشرعية بانه لاريب فى اعتبار اليقين بالثبوت و الشك فى البقاء فى جريان الاستصحاب و لايكون ذلك الا مع اتحاد القضية المتيقنة و المشكوكة بحسب الموضوع و المحمول و هذا فى الموضاعات الخارجية مما لااشكال فيه
و اما الاحكام الشرعية فالشك فى بقائها لايكاد يمكن الا بسب تغير بعض ما هو الموضوع عليه من الصفات و الحالات مما احتمل دخله فى الحكم حدوثا و بقاء و معه يتبدل الموضوع قهرا و يكون المشكوك غير ما يكون موضوع الحكم عقلا
و الجواب ان المناط فى بقاء الموضوع فى باب الاستصحاب و اتحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة ليس على البقاء و الاتحاد بالدقة الفلسفية العقلية المنتفى بتبدل حالات الموضوع و انتفاء بعض الخصوصيات عنه بل على البقاء و الاتحاد عرفا و انتفاء بعض الخصوصيات الموجبة لتبدل حالات الموضوع مما لايراه العرف من مقوماته بل يعدونه من حالاته و عوارضه لايوجب تبدل الموضوع بنظر العرف و الحكم بالبقاء ببناء العقلاء تعبدا او حكم الشرع بالابقاء كك انما سيق بملاحظة بقاء الموضوع عرفا