تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦٢ - الفصل الثانى
لكن النفسية بنظر العرف لايعد قيدا فى الطبيعة زائدا على اصل الماهية فكان ارادة الطبيعة بنحو الاطلاق ارادة لها نفسا بنظر العرف فينصرف الامر اليه عند الاطلاق و لايحتاج فى ارادتها الى مؤنة التقييد
ثم ان الاشكال على التمسك بالاطلاق فى ارادة النفسية بان مفاد الهيئة ليس الافراد من الماهية و هو جزئى غير قابل للتقييد و تقابل الاطلاق و التقييد تقابل العدم و الملكه لا الوجود و العدم و ما لا يقبل التقييد لا يقبل الاطلاق ايضا
و الجواب عنه بان مفادها ليس الامفهوم الطلب لافرد منه غير قابل للتقييد فقد اجبنا عنهما فى الواجب المشروط بان مفاد الهيئة ليس الا النسبة الايقاعية الانشائية و لا ربط له بمفهوم الطلب و لا بمصداقه فقضية الجزئية و الكلية اجنبية عن مفاد الهيئة و انما هو من المعانى المتخصصة بطرفيها الذين كانا من المعانى الاسمية و لامانع من ورود تخصص آخر لها من جهة الغيرية بان كان مفاده هو النسبة الايقاعية الغيرية من ناحية التقييد بالغير و عند فقد ما يدل عليه كان مقتضى الاطلاق هو النفسية كما ان الاشكال عليه بان مفاد الهيئة حيث كان معنى حرفيا غير قابل لملاحظة الاطلاق و التقييد فانهما من شئون المعانى الاسمية فقداجبنا عنه سابقا بان لحاظ الاطلاق و التقييد انما كان بانشاء المعنى مرسلا او مضيقا اولا لا لوردهما عليه ثانيا فيحتاج الى لحاظه استقلا لا فينقلب المعنى حينئذ الى المعنى الاسمى فافهم
هذا فيما اذا كان هناك اطلاق و اما اذا لم يكن هناك اطلاق و لم يتم مقدمات الحكمة و علم وجوب كلا الامرين الذين يحتمل كون احدهما قيدا للاخر فاصالة البرائة عن تكلف الارتباط يقتضى النفسية فى كلا