تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢١٤ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
و امكان الحكم على المؤدى بانه الواقع وعدم لزوم للمخالفة القطعية و هذه القيود محفوظة فى الشبهات البدوية و كذا المقرونة بالعلم الاجمالى بالنسبة الى بعض الاطراف
و اما بالنسبة الى المجموع فلا كما تقدم فحينئذ فلا يكون للحكم المجعول شمول للمجموع ولو بحسب الملاك فيستنبط منه العقل الحكم التخييرى فيما بين الاطراف كما كان له ذلك فى الامارتين المتزاحمتين لما عرفت سابقا من قصور المجعول بنفسه فى الاصول عن شمول الجميع اما لعدم امكان الحكم بمؤدى الاصلين تعبدا على انه الواقع مع العلم بالخلاف فى بعض الاطراف كما فى الاصل التنزيلى او للزوم المخالفة القطعية كما فى غيره فاذا لم يمكن الجعل ثبوتا فلااطلاق اثباتا حتى ينتهى الامر الى التقييد فى ذلك المقام فان امكان التقييد فرع امكان الاطلاق فان التقابل بينهما من باب الاعدام و الملكات و هذا بخلاف المجعول فى الامارتين المتزاحمتين فانه لامانع من شمول اطلاقها لكلا الفردين لتحقق ما هو تمام الملاك للحكم فيهما الا ان عجز المكلف عن امتثالهما يمنع من تنجز الخطاب فيهما مع فعلية الحكم بالنسبة الى متعلقهما و حيث لاترجيح لواحد منهما على الاخر من جهة الاهمية فلامحالة يحكم العقل بالتخيير بينهما و الافيتعين الاهم و يسقط فعلية الخطاب بالنسبة الى غيره
و بالجملة فقياس الاصلين المتعارضين بالامارتين المتزاحمين فى غير محله و الاطناب لاجل دفع شبهة التخيير الواقعة فى اذهان الطلاب و المظنون اند فاعها بعد ما عرفت من الفرق بينهما فلا محيص من سقوط الاصلين معا و يبقى حكم العقل بلزوم الموافقة القطعية كحكمه بحرمة