تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٢٢ -           المبحث الرابع
المبحث الرابع
فى العام و الخاص : العموم هو شمول مفهوم اللفظ الموضوع للعالم و سريانه لجميع ما يصلح الانطباق عليه خارجا بمدلوله اللفظى من غير حاجة الى مؤنة زائدة و هذا تارة يكون بوضع اللفظ له كلفطة كل و ما يرافه و اخرى يستفاد من القضية المشتملة عليه عقلا كالنكرة الواقعة فى سياق النفى مثلا
و تو هم ان الالفاظ الموضوعة للعموم لفظا او عقلا يدل عليه باعتبار مدخوله و هو مهمل من حيث الاطلاق و التقييد لكونه موضوعا للطبيعة المهملة منهما فلا محالة نحتاج فى استفادة العموم منها الى مقدمات الحكمة فلا يستغنى الالفاظ الموضوعة له عن التشبث بها فلايكون دالا عليه الابها , مدفوع بان الظاهر من جعل مفهوم عام موردا للالفاظ كون الموضوع له عند الطلاقها تمام افراد ذلك المفهوم بنحو الاستيعاب لا بنحو الاهمال فيكون دالا عليه بالوضع لا بالقرينة و مقدمات الحكمة و بهذا يمتاز عن المطلق الذى كان الشمول و السريان فيه بمقدمات الحكمة كما سيأتى الكلام فيه فى المبحث الاتى انشاء الله تعالى و لذا يقدم عليه عند التعارض لان من جملة المقدمات عدم البيان و الشمول اللفظى يصلح للبيان للشمول الاطلاقى فينتفى التعارض بتقديمه عليه و هذا الذى ذكرنا فى تفسير العام يغنى عن التعرض لما قيل فى تعريفه بما اشكل عليه بعدم الاطراد و الانعكاس مع انه اجلى منه و اوضح بخلافه فانه اخفى كما لا يخفى