تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦٤ - الفصل الثانى
الجهة لا لاجل المقدمية و امرها الغيرى
و اما الاشكال الاخر الوارد عليها بان الامر الغيرى بما هو توصلى محض لاطاعة و لا قربة فى موافقته و الحال انه لاشبهة فى حصول الاطاعة و القرب فى الاتيان بالطهارات الثلثة فقد اجيب عنه بوجوه عديدة ليست بشىء ولاثير و لا يغنى من الحق شىء و احسن وجوه التفصى فيه ان يقال ان الواجب الغيرى لايد فيه من تعلقه و ارتباطه بالغير و اما تمحضه به بحيث لم يكن فيه غير التوصل به اليه جهة من الجهات الموجبة لرجحانه و مصلحة مقتضية لاتصافه بالعبادية و القرب فلا دليل عليه فالمقدمة اذا كانت فيها جهة القرية و العبادية وجهة الارتباط و الغيرية فلا مانع من اجتماع الجهتين فيها و المصحح لعباديتها اولا ليس تعلق الامربها حتى يقال ان المراد من الامر الذى يكون منشاء للعبادية ان كان امرها الغيرى فالامر الغيرى شانه مجرد الوصلة الى الغير لتوقفه عليه و ليس فيه جهة مقتضية للعبادية و ان كان هو الامر النفسى المتعلق بالمقدمة لكونها من الامور المستحبة فى نفسها و ان كانت واجبة لغيرها
ففيه اولا انه لايتم فى التيمم الذى لم يدل دليل على كونه مطلوبا بنفسه ان الامر النفسى الاستحبابى ينعدم بعروض الوجوب عليه و يندك فيه لامتناع كون شىء واحد مطلوبا بطلبين مستقلين فى مرتبة واحدة هذا مصافا الى ان لازمه عدم صحة الاتيان بها بداع الامر المتعلق للمشروط بها مع انه لاريب فى صحة الاتيان بها بقصد الامر النفسى المعلق بذيها من دون التفات الى الامر النفسى المتعلق بها بل السبب الى عبادية الشىء كما اشرنا اليه فى مبحث التوصلى و التعبدى اما كونه عبادة ذاتا كالسجدة لله تعالى حيث كانت تخضعا له سبحانه و اما جعل الشارع له عبادة