تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٩ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
دعى الصلوة ايام اقرائك بتقريب ان الصلوة الواقعة فى حال الحيض فاسدة قطعا لفقدانها الطهارة و النهى تعلق بها و استعمل فيها فالمعنى دعى الصلوة الفاقدة للطهارة فى حال الحيض حيث عرفت ان الاستعمال لايكون دليلا على الوضع لانه اعم من الحقيقة مضافا الى ان الظاهر من النهى المزبور انه ارشاد سيق لبيان شرطية الطهارة عن الحيض فى الصلوة التامة و عدم التمكن منها فى حال الحيض فلا تغفل
و قد استدل للاعمى ايضا بلزوم المحال اذا حلف على ترك الصلوة فى مكان مكروه لوكان المسمى صحيحا وعدمه لو كان اعما توضيحه انه لاشبهة فى صحة النذر المزبور و حصول الحنث بفعل الصلوة فيه بعد تحقق النذر بمقتضى اطلاق نفوذه فحينئذ ان كان متعلق الحلف هو الصلوة الصحيحة لا يتمكن منها بعد النذر الموجب للنهى عن الحنث المقتضى لفساد العمل فى ظرف الامتثال لانها لا تكون صحيحة الا اذا التى بها بداع الامر و مع النهى عن الحنث لايعقل اتيان الصلوة بداع الامر فمن تعلق النهى به يلزم عدم تعلقه لان النهى لايتعلق بغير المقدور و ان نشاء عدم القدرة من قبلة , بخلاف ما لو كان للاعم فانه مقدور بعد النهى ايضا
و الجواب ان الاتيان بالصلوة الصحيحة لا يتوقف على كون الداعى له خصوص الامر فلايتمكن منه مع النهى عن الحنث حيث لا يجتمع مع الامر بل يصح الاتيان بها تخضعا لله تعالى او بداع آخر غير الامر فينعقد النذر و لايلزم منه محذور لتمكنه من الامتثال فى ظرفه غاية الامران الحنث لاشتماله على المفسدة نهى الشارع عنه نعم لو كان متعلق الحلف الصلوة بداع الامر فلا محالة يستعملها فيها عدا القربة مجازا و لزوم الاستعمال المجازى فى مورد لدفع محذور عدم انعقاد الحلف لا يكشف عن الوضع