تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٥٥ - الفصل الثانى
هى الشوق الاكيد المحرك للعضلات نحو المراد هو العلة التامه لتحققه فكيف يعقل بينهما الانفكاك ؟ هذا فى التكوينيات
و اما التشريعيات فالارادة التشريعية المتعلقة بفعل الغير الصادر منه باختياره و ان لم يكن علة تامه له لكن البعث اليه فعلا انما هو لا حداث الداعى العقلى لايجاده و هو انما يكون فيما يمكنه الانبعاث اليه فعلا بعد البعث بلا مهلة بانكان تمام المقدمات الوجوديه موجودة و لو امكانا و الا لوكان معلقا على امر متراخ لتاخر زمانه عن زمان البعث فلا يكون البعث اليه فعلا بل يكون مشروطا بمجىء زمان المعلق عليه و ان كان انشائه فعليا ايضا مدفوع بما اشرنا اليه فى مبحث الطلب و الارادة من ان الارادة فى الامور الاختيارية ليست علة تاملة لتحقق المراد خارجابل يتخلل بينهما الطلب الذى هو تصدى النفس لايجاد الفعل المغاير للارادة فلر بما ينقدح فى النفس الارادة بتمامها و كما لها و ينقدح فيها بعده مانع عن ايجاد متعلقها فليس ترتب المراد على الارادة ترتب المعلول على العلة حتى يمتنع التفكيك بينهما بل نسبة الارادة الى الفعل نسبة المقتضى للمقتضى و التصدى لايجاده شرط تاثير هافيه فعليهذ الا مانع من تعلق الارادة بما هو متاخر عنها حتى يقترن للطلب الموجب لايجاده و لذا صح ان يقال اردت السفر غدا بلا مجاز و عناية هذا فى الارادة التكوينية
و اما الارادة التشريعية المتعلقة بفعل الغير فلا مانع فيها ايضا من تعلقها بمباشرة الغير بامر متاخر ببعثه اليه فعلا بنحو الاطلاق اذهى كالارادة التكوينية من تلك الجهة و النفكاك البعث عن الانبهاث لعدم قدرة المامور بايجاده حال البعث لايمنع من البعث الفعلى و لا يوجب انقلاب الاطلاق الى الاشتراط لان المبعوث اليه ليس هو الفعل مقترنا بالبعث بل الامر