تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٢ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
قلت نعم لكن يمكن التفكيك بينهما بسبق بناء الحكاية الملحوظة فى الوضع مستقلا على الاستعمال الملحوظ فيها تبعا فلا يلزم المحذور فافهم
و اما الوضع التعينى فلا يبعد دعوى ثبوته ايضا و ان لم نقل ببلوغ كثرة استعمال هذه الالفاظ فى تلك المعانى فى لسان شخص الشارع بمرتبة توجب النقل اليها ايضا اذيكفى فيها تداوله فى لسان تابعيه فيصح تمام الانتساب اليه فافهم
ثم ان الثمرة المذكورة من حمل الالفاظ المتسعملة بلا قرينة على المعانى الشرعية بناء على ثبوت الحقيقة و على المعنى اللغوى بناء على عدمه مضافا الى اختصاصها بصورة العلم بتاخر زمان الاستعمال عن تاريخ الوضع وعدم جريانها فى صورة الجهل مطلقا كما لا يخفى ليست بمهمة حيث انه ليس لنا مورد نشك فى المراد الاستعمالى ولو بواسطة القرينة الحالية
و حيث ثبت بالتقريب المتقدم الحقيقة الشرعيه و نقل الشارع هذه الالفاظ الى المعانى المعهودة فيقع الكلام بعده فى انها موضوعة للصحيح منها او الاعم منه و من الفاسد و منه يظهر ابتناء هذا النزاع على القول بثبوت الحقيقة الشرعية كما يفصح عنه ظاهر عناوين القوم ايضا حيث يعبرون بالاسامى و يتمسكون من الطرفين ببعض امارات الحقيقة و المجاز و يذب القائل بالوضع للصحيح عن القائل بالاعم بان الاستعمال اعم من الحقيقة ,
نعم يمكن تعميم النزاع على القول بالعدم بانه لااشكال فى ثبوت الاستعمال الاعم من الحقيقة و المجاز فى المعانى الشرعية فيقع البحث حينئذ فى ان الالفاظ التى استعملت فيها مجاز اهل هى المعانى الصحيحة اوالاعم ؟ بمعنى ان العلاقة الملحوظة بين المعنى اللغوى و الشرعى هل هى مخصوصة بالاستعمال فى الصحيحة اوالاعم ؟