تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٦٩ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
الطارية فيكون المتمم للحكم فيها انما هو الاستصحاب فبضمه الى دليل الحكم نتج بقائه فيها و قد بنى دفع الاشكال على ان الاستصحاب لايتوقف على ثبوت المستصحب بل يكفى فيه الشك فى البقاء على تقدير الثبوت بمعنى ان الاستصحاب انما هو حكم مجعول فى مرحلة بقاء الشىء لافى مرحلة الثبوت و لذا لولم يكن لثبوت الشىء اثر شرعى و كان لبقائه اثر فلاستصحاب يجرى و يترتب عليه اثار البقاء
فحقيقة الاستصجاب انما هو التعبد بالبقاء على تقدير الثبوت و جعل الملازمة فى مرحلة الظاهر بين ثبوت شىء و بقائه و لا يتوقف ذلك على ثبوت المتلازمين و حينئذ قيام الامارة على ثبوت شىء و ان لم يلازم الثبوت و لا احرازه لاحتمال تخلف الامارة عن الواقع الا ان بقاء مؤدى الامارة على تقدير الثبوت و مصادفتها للواقع قابل للتعبدبه فيجب ترتيب اثار البقاء بالاستصحاب كما وجب ترتيب اثار الثبوت بالامارة
و فيه ان حقيقة الاستصحاب و ان كان هو التعبد بالبقاء الا ان التعبد انما هو ببقاء ما ثبت عند الشك فيه و لا معنى للتعبد بالبقاء على تقدير الثبوت فان الملازمة كالسببية من الاحكام الوضعية التى لاتنالها يدالجعل الشرعى كما هو المختار عنده ايضا فلا يندفع الاشكال بما ذكره لكن الذى يهون الخطب انه لااشكال حتى يحتاج الى الذب عنه بناء على ما هو الحق فى كيفية جعل الطرق على ما عرفت
الامر الثالث قد عرفت فى تقسيمات الاستصحاب ان المستصحب قد يكون شخصيا و قد يكون كليا و المقصود فى هذا الامر ذكر اقسامه فانها على ثلثة اوجه لان المستصحب اما الكلى المتحقق فى ضمن الفرد المعين او المردد بين الفردين او الفرد المحتمل قيامه مقام الفرد المرتفع قطعا