تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢١٩ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
و الحمل و ذيه فانه اذا علم بغصبية احدى الدارين او احد الحاملين اجمالا و كان احد الطرفين خارجا عن محل الابتلاء فيهما يجب الاجتناب عن منافع الدار الباقى تحت الابتلاء و عن حمل الدابة الموجودة فعلا و الفرق بينهما باتصال المنافع فى الاول و انفصالها فى الثانى لايكون فارقا فى الحكم بوجوب الاجتناب عنها كما ربما يتوهم لكون الاولى تابعا لذيها وجودا فيتبعه حكما بخلاف الثانى فانه ليس كالمنافع المتصلة غير مستقلة فى الوجود فيتبع الاصل فى الحكم بل لها وجود استقلالى كالاصل فلا يكون الحكم فيها تابعا لحكم الاصل بل لكل من الاصل و الفرع حكم يستقل به عند وجوده و لا يعقل ان يتقدم حكم الثمرة على وجوده كما لا يعقل تقدم حكم اصلها على وجوده بل حكم كل تابع لوجود موضوع فعند وجود الشجرة المغصوبة لاحكم الا وجوب الاجتناب عن نفسها و بعد وجود ثمرتها يثبت حكم اخر و هو وجوب الاجتناب عنها هذا فيما علم الغصبية تفصيلا
و اما اذا علم بغصبية الشجرة اجمالا بان كانت الشجرة طرفا للعلم الاجمالى فقبل وجود الثمرة لايجب الاجتناب الاعن الشجرة و الطرف الاخر من باب المقدمة العلمية و اما بعد وجود الثمرة فان كان الطرف الاخر موجودا يجب الاجتناب عن الثمرة ايضا و ان فقد اصلها لان الثمرة بعد وجودها تقع طرفا للعلم الاجمالى كالاصل و ان كان الطرف الاخر مفقودا و خارجا عن محل الابتلاء عند وجود الثمرة فلا يجب الاجتناب عن الثمرة و لو كان الاصل موجودا ايضا لان الثمرة بعد وجود ها لاتكون طرفا للعلم الاجمالى لفقدان ما يصلح ان يكون طرفا لها فتكون الشبهة بالنسبة اليها بدوية تجرى فيها اصالة الحل بلا معارض نعم يجب الاجتناب