تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٨٠ - الفصل الثانى
يتحقق حكم بنحو الاطلاق اصلا
ثم ان القائل بان الشرط هوصفة التعقب الموجود فى حال العقد ان ارادما قلنا من ان المؤثر هو الشرط بوجود اللحاظى فنعم الوفاق و الا فلابد ان ينظر اليه و ما يقال من ان الوجود اللحاظى انما يؤثر فى الشروط باعتبار التطابق مع الخارجى و هو يقتضى دخل المتاخر فى المتقدم فيعود الاشكال مدفوع بان دخله فيه فى التكليفيات انما كان فى المتعلق اعنى الواجب لا الوجوب فهو من شرائط الوجود الا الوجوب و فى الوضعيات كالملكية و الزوجية و نحوهما من شرائط التنجر و استمرار التاثير لا اصل الحكم الوضعى فان التمليك و التزويج حاصل بنفس العقد المتقدم على ما هو مصداق للشرط خارجا غاية الامران تنجزه و استمراره منوط بتطابق الشرط الملحوظ حينه مع ما كان مصداقا له خارجا و مما يشهد له ما ورد فى باب النكاح من انه لوعقد الفضولى للصغيرين و بلغ احدهما و اجازه و مات بعدها قبل بلوغ الاخر فيحلف بعده لوارادان يجيزه ان الداعى له عليها الرغبة فى اصل النكاح لا الطمع فى المهر و الميراث حيث انه كالصريح فى الكشف و ان الانتقال كان بمجرد الموت و الزوجية من حين العقد و الاجازة كاشفة من تأثير المقتضى لها من حين العقد و للارث من حين الموت فالمتحصل فى دفع الاشكال ان الشرائط فى المقام ليس بالمعنى المعروف اعنى ماله دخل فى قابلية الفاعل او القابل بل بمعنى ما كان لحاظه دخيلا فى ثبوت المشروط بنحو الداعى الى ارادة ثبوته او بمعنى ما لو حظ قيد للمشروط حين اخذه موضوعا للحكم فالملكية المعتبرة بالعقد شرعا هو العقد الملحوظ بالرضا الاعم من المقارن و السابق و اللا حق لا مطلقا كما يرشد اليه امضائه لعقد المكره فيما لحقه الرضا