تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٨١ - الفصل الثانى
كما لا يخفى فتامل تعرفه انشاء الله تعالى
و منها تقسيمها الى مقدمة الوجود و مقدمة الوجوب و مقدمة الصحة و مقدمة العلم قلت اما مقدمة الوجود فلا اشكال فيها و اما مقدمة الوجوب فهى خارجة عن محل الكلام لانها قبل الوجود لا وجوب لذيها حتى يترشح الوجوب منه اليها و بعده لاحاجة اليه لانه تحصيل للحاصل و اما مقدمة الصحة فهى راجعة الى مقدمة الوجودلان الواجب انما هو الصحيح لاغيره و ان قلنا بان المسمى هو الاعم و اما مقدمة العلم فهى ايضا خارجة عن محل النزاع لانه فى الوجوب الشرعى المولوى لا العقلى الارشادى فافهم
و حيث استقصينا اقسام المقدمة و بينا ما هو داخل فى محل النزاع او خارج عنه كما ذكرنا ما هو داخل فى عنوان المقدمة او خارج عنها فاعلم انه لا ينبغى الشبهة فى وجوبها باقسامها المختلفة شرعا و ليس الوجوب مستفادا من الدليل الواجب كما تو هم و قيل بالمنع لانتفاء الدلالات الثلثة فيه بل هو كما اشرنا اليه فى اول المبحث مستفاد من حكم العقل بالملازمة بين الوجوبين بل يمكن دعوى البداهة بالجبلة و الفطرة فيه قبل حكم العقل به فانك ان اردت شيئا يتوقف على مقدمة لاتصل اليه بدونها و لا يمكن الاتيان به قبل الاتيان بها فهل تجد من نفسك بفطرتك و جبلتك التوقف و التامل فى لزوم الاتيان بها ؟ حاشاك ثم حاشاك و بعد شهادة الوجدان بذلك لاحاجة الى اطالة الكلام بالتعرض لما قيل فى المقام من الادلة للقول بالوجوب فضلا عن القول بالعدم فانه بديهى الفساد
ثم انه قد وقع الخلاف فى ان الواجب انما هو ذات المقدمة بلا ضميمة عنوان اليها او الذات عند ارادة ذيها او الذات الموصلة بشرط قصد التوصل بها الى ذيها و على كل من الاحتمالات الثلثة اقوال : الاول لصاحب