تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٨٧ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
كمعلول المؤدى فى الاصول العملية اذا كان المتعبد به هو العلة او علته فيما كان المتعبد به هو المعلول
و بعبارة اخرى ملزوم المؤدى او لازمه عقلا فشىء من ذلك كله لايكاد يثبت بادلة الاصول اصلا كما لايخفى اذ مفادها الثابت بها ليس الاالتعبد بثبوت الاثار الشرعية المترتبه على المؤدى سواء كان ترتبها عليه بلا واسطة او معها و ان كانت عديدة لكن كلها شرعية اذ هى القابل للتعبد بها شرعا و اما الاثار العادية و العقلية و كذا الشرعية الثابتة بوساطتهما فلا يكاد بثبت بها و كان خارجة عن مفادها و تو هم عدم الفرق فى ترتب الاثر الشرعى على المؤدى بينما كان بلاواسطة اومعها و ان لم تكن شرعية فان اثر الاثر اثر بقياس المساواة مدفوع بان قياس المساوات انما يكون فى العلل و المعلولات التكوينية اوالعلة و المعلولات الشرعية بحبث تكون سلسلة الوسائط و العلل و المعلولات كلها شرعية
و اما اذا تخلل بين سلسلة الاثار الشرعية واسطة عقلية او عادية فلاياتى فيها قياس المساواة فان الاثار الشرعية تدور مدار مقدار التعبد بها فقد يكون التعبد بالنسبة الى خصوص الاثر الذى لايتوسط شىء بينه و بين موضوعه و قد يكون بالنسبة الى الاثار العدية الطولية لكن الوسائط كلها شرعية فلو كان فى البين علل و معلولات متعددة كلها شرعية فالتعبد بمبدء السلسلة يقتضى التعبد بجميع العلل و المعلولات المتوسطة اذا لم يتخلل بينها واسطة عقلية او عادية و الا فالتعبد بمبدء السلسلة انما يقتضى التعبد بما يتلوها من الاثار الى ماقبل الواسطة العقلية او العادية لا ما بعدها فكون اثر الاثر اثر لاربط له بباب التعبديات و قد عرفت ان المتعبد به فى الاصول العملية هو خصوص مؤدى الاصل او ما يترتب عليه من الحكم الشرعى ولو مع الواسطة اذا كانت شرعية لا عقلية و لا عادية و هذا بخلاف الامارة التى قلنا