تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٧٢ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
المراتب لايوجب اختلاف الوجود و الماهية لمحفوظية الوحدة النوعية وجودا و ماهية فى جميع المراتب و التبادل انما يكون فى الحد الذى يوجب تشخص المرتبة و تميزها عما عداه و الافالمرتبة القوية واجدة للمرتبة الضعيفة مسلوبة الحد و التشخص فاذا علم بتبدل المرتبة الشديدة الى المرتبة الضعيفة فيكون المتيقن بهويته و حقيقته محفوظا غايته انه سلب عنه الحد الخاص و تشخيص بحد اخر و تبدل الحد لايوجب اختلاف الحقيقة هذا كله فيما علم التبدل
و اما فيما احتمل ذلك و لم يعلم و ان علم بزوال المرتبة السابقة فلامانع من الاستصحاب ايضا لاحتمال بقاء الحقيقة بهويته و حقيقته و اتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة عقلا و عرفا لمحفوظية وجود الكلى فى جميع المراتب حقيقة فاستصحاب بقاء الكلى فى هذا القسم الثالث كاستصحاب بقائه فى القسم الثانى من حيث وحدة القضية المشكوكة من المتيقنة و ان ابيت عن الاتحاد العقلى فيه فلا اقل من الاتحاد العرفى و هو كاف فى صحة الاستصحاب
و الامر الرابع حكى الشيخ قده فى الرسائل هو عن بعض الافاضل التفصيل فى جريان الاستصحاب بين الاحكام التكليفية و الاحكام الوضعية فيجرى فى الثانية ولو فى الجملة لاالاولى
ثم قداورد عليه بان التفصيل المزبور انما يتوجه على القول بمغايرة الوضع للتكليف فى الجعل و التشريع بان كان كل منها حكما مستقلا بالجعل و الامر ليس كك اذا الخطاب الوضعى فى كل مورد من موارده التى يعبر عنها بالاحكام الوضعية مرجعه الى الخطاب الشرعى بمعنى ان الاحكام الوضعية ليست مستقله بالجعل و التشريع و انما هى منترعة من الاحكام