تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٧٤ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
امضاها الشارع بزيادة بعض القيود و الخصوصيات و ليست تلك الامور الاعتبارية من الامور الانتزاعية من الاحكام الشرعية و انما الاحكام كانت من اثارها التى ربتها الشرع عليها كيف ان مثل هذه الاعتباريات متداولة عند من لم يلتزم بشرع و شريعة كالدهرى و الطبيعى مع انه ليس عنده الزام و تكليف يصح النتزاع هذه الامور منه
و بالجملة ان الاعتبارات العرفية ليست من المنتزعات بل هى متاصلة بالجعل قدامضاها الشارع و التكليف انما ينتزع منها نعم لامضايقة من القول بالانتزاع فى بعض الاحكام الوضعية كالجزئية و الشرطية و المانعية و السببية فان هذه الامور كلها انتزاعية لاتنالها يدالجعل التاسيسى و لا الامضائى كان المنشاء لها التكليف او الوضع فالاول كالتكليف بعدة امور متبائنة مركبة من الاجزاء الوجودية الماخوذة على نحو القيدية للمأموربه او تقييده به على نحو خروج القيد و دخول التقييد او الامور العدمية بمعنى لحاظ العدم فيه و بعد تعلق الامر و الفرض بالمجموع و انبساطه عليه حسب اختلاف تعلق الجعل فى احاده ينتزع الجزئية من الاول و الشرطية من الثانى و المانعية من الثالث قهرا و لا يعقل بعد ذلك تعلق الجعل بها ثانيا و جعل الابعاض جزء او شرطا او مانعا مستقلا فان الجعل الاولى يغنى عن ذلك كله فتعلق الجعل بها بعده بجعلها عليحدة تحصيل للحاصل
و الثانى كالملكية المترتبة على العقد المركب من الايجاب و القبول بماله من الشرائط و الموانع فانه بعد ترتب الملكية عليه تنتزع جزئية الايجاب و القبول و شرطية القبض فى المجلس فى بيع الصرف و السلم و مانعية زيادة احد العوضين عن الاخر فى بيع المكيل و الموزون و ذلك واضح