تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧٣ -           المبحث السادس
اذهانهم و لذلك ورد فى كثير من الاخبار السئوال عن وثاقة الراوى بحيث يظهر منها ان الكبرى مسلمة و السئوال كان عن الصغرى
لايقال ان هذه الاخبار من اخبار الاحاد و لا يصح الاستدلال بها لمثل المسئلة
لا نانقول انها لولم تكن اغلب الطوائف متواترة معنى فلا اشكال فى ان مجموعها متواترة اجمالا للعلم بصدور بعضها عنهم صلوات الله عليهم اجمعين و الانصاف ان التتبع فى هذه الاخبار يوجب القطع باعتبار الخبر الموثوق به
و اما الاجماع فقد ذكروا فى تقريره وجوها من الاجماع القولى و العملى و سيرة المسلمين و طريقة العقلاء و ينبغى اولا بيان الفرق بينها ثم بيان صحة الاستدلال بها
فنقول اما الاجماع القولى فهو عبارة عن اتفاق ارباب الفتوى على الافتاء بحكم شرعى اصولى او فروعى و طريق احراز ذلك انما يكون بتتبع اقوالهم فى كتبهم ورسائلهم
و اما الاجماع العملى فهو عبارة عن عمل المجتهدين فى المسئلة الاصولية بحيث يستندون اليها فى مقام الاستنباط و يعتمدون عليها عند الفتوى كاجماعهم على التمسك بالاستصحاب فى ابواب الفقه سواء اجمعوا على الافتاء بحجيته ايضا او لا غايته انه فى صورة الاجماع على الفتوى يجتمع الاجماع العملى و القولى و انما خصصنا الاجماع العملى بالمسئلة الاصولية و لم نقل لعمومه بالمسائل الفرعية لعدم اختصاص العمل بها بالعلماء و المجتهدين بل يشترك العوام معهم فيه بخلاف العمل بالمسائل الاصولية فان العمل بها و الاعتماد عليها فى مقام الاستنباط من مختصات المجتهدين