تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧٥ -           المبحث السادس
عنها بلا مانع خارجى فانهاح يكشف لامحه عن كونه مشروعا لرضاه به و تقريره اياه
و اما طريقة العقلاء فهى عمدة ادلة الباب بحيث لوفرض المناقشة فى غيرها من الادلة فهى سالمة عنها فان الطريقة المتداولة بينهم هو الاعتماد بخبر الثقة و الاتكال عليه فى محاوراتهم و معاملاتهم بل عليه يدور رحى امور معاشهم و معادهم و يمكن ان يكون ماورد من الاخبار المتكفلة لبيان جواز العمل بخبر الثقة من الطوائف المتقدمة كلها امضاء لما عليه بناء العقلاء و ليست فى مقام تاسيس الجواز العمل به لانه ليس للشارع فى تبليغ او امره طريق خاص و طرز مخصوص غير الطريق الجارى بين الموالى و العبيد العرفية من دون ان يكون له طريق مخترع و حال الخبر الموثوق به عند الموالى و العبيد حال العلم فى جواز الركون اليه و الالزام و الالتزام به فى مقام المخاصمة و المحاجة
و منه يظهر ان الايات الناهية عن العمل بالظن لاتشمل خبر الثقة حتى يتوهم انها تكفى للردع عن الطريقة لان العمل بخبر الثقة فى طريقة العقلاء ليس من العمل بماوراء العلم بل هو من مصاديق العمل به لعدم التفاتهم الى الحتمال مخالفته للواقع لما جرت و على ذلك طبايعهم و استقرت عليه عادتهم فهو خارج عن العمل بالظن موضوعا فلا تصلح ان تكون الايات الناهية عن العمل بالظن رادعة عن العمل بخبر الثقة بل الردع عنه يحتاج الى قيام الدليل عليه بالخصوص بل لابد من تشديد النكير على العمل به كتشديده على العمل بالقياس
فالانصاف ان التامل فى طريقة العقلاء يوجب القطع بخروج الاعتماد على خبر الثقة عن موضوع العمل بالظن هدا