تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٥٢ -           المبحث السادس
لانه عند الاقتحام بكل واحد من اطراف المعلوم بالاجمال لايعلم بان اقدامه و اقتحامه يكون معصية لامر المولى و نهيه لعدم العلم بتعلق الامر او النهى به بخصوصه غايته انه بعد الاقتحام بجميع الاطراف يعلم بتحقق المخالفة و العقل لايستقل بقبحه اذقد عرفت استقلال العقل بقبح مخالفة التكليف المعلوم عنده و اجمال المتعلق لايصير منشاء لرفع حكمه فان لازمه الاذن فى ارتكاب المعصية و لو لم يعلم به حينه و حكم العقل بقبح مخالفة التكليف المعلوم بالاجمال بنحو العلية التامة لامجرد الاقتضاء فتنجز به التكليف فعلا و لا تجرى الاصول العملية فى اطرافه اصلا
فما فى كفاية الاستاد المحقق قده من انه بنحو الاقتضاء و انه لامانع من جريان الاصول فى الاطراف لانه حيث لم نيكشف به التكليف تمام الانكشاف و كانت مرتبة الحكم الظاهرى معه محقوظة جاز الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا و مخدور مناقضته مع المقطوع اجمالا انما هو مخدور مناقصة الحكم الظاهرى مع الواقعى فى الشبهة الغير المحصورة بل الشبهة البدوية فما به التفصى عن الشبهة فيهما كان به التفصى هنا ايضا مدفوع بان الفرق بين المحصورة و غيرها فى العلم الاجمالى هو ان الاذن و الترخيص فى كل واحد من الاطراف يستلزم الترخيص فى جميعها و لازمه الترخيص فى المعصية الذى قد عرفت قبحها عقلا لمضادته التكليف المعلوم بالاجمال فلايكاد يمكن محفوظية رتبة الحكم الظاهرى هذا فى المحصورة
و اما فى غير محصوره فلما كان اطراف الشبهة لكثرتها و انتشارها لاعلم بالمصادفة على المعصية فلا يلزم من الاذن فى الاقتحام فيها الترخيص فى المعصية و كذا فى الشبهة البدوية فتكون رتبة الحكم الظاهرى فيهما محفوظة فلا مانع من جريان الاصول العمليه فيهما بخلاف الشبهة المحصوره فان الاذن بالاقدام فى اطرافها