تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٥٤ -           المبحث السادس
ازالة الشبهة فى جميع الصور المتقدمة لحصول الغرض به و عدم الوجه باعتبار معرفة الوجه فى الاتيان بالمأمور به بتمامه او جزئه عقلا و لاشرعا لعدم الدليل عليه اصلا كما لايخفى وعدم الاخلال بالقربة التى لابد من قصدها فى العبادة لعدم انحصارها بقصد الامر المحقق الذى لايكاد يتحقق فى الامتثال الاجمالى باتيان الفردين باحتمال الامر فى كل منهما و امكان حصولها باتيان كل منهما بداعى الاحتمال فان الباعث اليه انما هو كونه لله تعالى ولو لاحتمال كونه مطلوبا له فانه من اوضح مصاديق القربة و محققاتها فى الاتيان بالعبادة و لا يعد ذلك فيما اذا كان تحصيل اليقين بالامتثال موقوفا على التكرار لعبا و عبثا فان الاتيان بالعمل بداعى احتمال الامر به و تحصيل غرض المولى كيف يكون لهوا و لعبا مع كونه من الاغراض الصحيحة المرغوبة عند العقلاء
نعم لو كان التكرار مكررا على نحو يعده العرف و العقلاء لعبا فى العبادة فلا يكاد يتحقق به القربة و لا يصدق عليه الامتثال و الطاعة فى العادة
ثم انه هل يجب الموافقة الالتزامية فى موارد العلم الاجمالى كما يجب الموافقة العملية اولا فيه الاشكال لان المراد من الموافقة الالتزامية ان كان هو التصديق بما جاء به النبى صلى الله عليه و آله فهذا مما لاشكال فى وجوبه لان عدم الالتزام به يرجع الى انكار النبى صلى الله عليه و آله و سلم و ان كان المراد منها معنى آخر فلا دليل على وجوبه و على تقدير وجوبه فيختص بمااذا علم التكليف تفصيلا ليمكن الالتزام ولو سلم عمومه للعلم الاجمالى فالالتزام الاجمالى فى موارده ممكن و لا ينافى الاجمالى فى متعلق التكليف
المقصد الثانى فى الظن و ما يتعلق به من الاقسام و الاحكام فنقول مستعينا من الله الملك العلام الكلام فيه اولا فى امكان التعبد به فى موارد