تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٤ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
و ان لم يكن ذلك العنوان معلوم الحقيقة و الكنه الا انه بلحاظ وحدة الاثر المترتب على مراتبه المختلفة يمكن الاشارة اليه من طريق العلم باثره و وحدته و بساطته فالصلوة موضوعة لذلك الجامع الحاوى لتلك الافراد و المراتب المختلفة و قد عرفت سابقا عدم الحاجة فى الوضع الى لحاظ الموضوع له تفصيلا بل يكفى لحاظه الاجمالى و لا مانع من الالتزام به فى المقام بدعوى كون لفظ الصلوة بمراتبة ذلك الجامع موضوعا للافراد و المصاديق فيكون الوضع عاما و الموضوع له خاصا
ثم الظاهر عدم الفرق فى كون المسميات فى الفاظ العبادات هو الصحيح بين الاجزاء و الشرائط لان الموضوع له فيها حيث انه ما كان موثرا فى برء الذمه و ما كان فى مساقها من الاثار الموغوبة فلا محالة تكون الشرائط كالاجزاء مأخوذة فيها كما يشهد له ظواهر الادلة من الاخبار النافية للحقيقة مع الاخلال ببعض تلك الشروط المعتبرة من قوله عليه السلام لاصلوة الا الى القبلة , و قوله لاصلوة لمن لم يقم صلبه و قوله لاصلوة الابطهور فان المستفاد منها انتفاء الماهية مع الاخلال ببعض تلك الشروط من غير فرق بين الداخلية و الخارجية كما هو مقتضى اصالة الحقيقة ايضا و استعمال مثل هذا التركيب احيانا فى نفى الكمال كما فى قوله لاصلوة لجار المسجد الافى المسجد لقرينة خارجية فلايكون دليلا على الكلية و الاشكال عليه بان الشرائط حيث انها فى مرتبة متاخرة عن الاجزاء لانها فى مرتبة المقتضى و الشرائط فى مقام فعلية التاثير فلا يكون فى عرضها فلامحالة تكون الالفاظ موضوعة للصحيح من حيث الاجزاء فقط مدفوع بان التاخر بحسب العلية لا يوجب التأخر فى مقام التسمية كما لا