تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٤٠ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
بل كان امرا مبائنا له فلا محيص فى شمول القاعدة من صدق ميسور المتعذر على المتمكن منه و الا فلا يشملها و هذا مما لااشكال فيه بحسب الكبرى
انما الاشكال فى الصغرى فنقول ان تشخيص الميسور عن المعسور فى الموضوعات العرفية التى اخذت جزء للعبادة كالقيام و الركوع مثلا فى الصلوة و تميز الركن عن غيره فيها مما لااشكال فيه غالبا فان القيام مثلا له معنى عرفى يقابل الجلوس و قد اعتبره الشارع فى الصلوة و اعتبر فيه خصوصيات غير مقومة له كالاشتقرار و الاعتماد على الارض و الانتصاب مثلا فمتى تعذر بعض تلك الخصوصيات او جميعها فلا يخل ذلك لبقاء موضوع القيام فلا مانع من التمسك بالقاعدة على الباقى المتمكن منه لصدق انه ميسور ذلك المعذور و لا ينتقل الفرض حينئذ الى الجلوس
و اما الموضوعات الشرعية فتشخيص الركن فيها عن غيره و الميسور عن المبائن فى غاية الاشكال فان كون الركعتين او الثلث ميسور الاربع مما لاطريق الى احرازه اذمن المتحمل ان تكون خصوصية الاربع ركنا للصلوة و مقومة لحقيقتها و كذا كون الغسلات الثلث بلامسح عند تعذر المسح ميسور الوضوء مما لايكاد يعلم اذمن المتحمل ان يكون للمسح دخل فى حقيقة الوضوء
و من هنا قيل ان التمسك بقاعدة الميسور فى العبادات يتوقف على عمل الاصحاب فان المقصود منه ليس جبر السند او الدلالة فانهما لايحتا جان الى العمل فى المقام و ان قلنا بالحاجة فى غير المقام بل هو لتشخيص الركن عن غيره و كشف العمل عما يشخصه
ثم انه لافرق فى القاعدة بين الاجزاء و الشرايط اذرب شرط يكون