تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٤ - مبحث النهى و فيه فصول
و واجديتها له فعلى الاول يكون فاسدا و على الثانى صحيحا لا البسائط التى ليست فيها اجزاء و شرائط بل انما يكون اما موجودة ان كانت تامة و الا فلا فعليهذا فالعناوين الكلية المتعلقة للتكليف او الوضع لا يكاد يتصف بالصحة و الفساد و انما المتصف بهما هو ما يوجد فى الخارج من الافراد الماتى بها فى مقام الامتثال فهى بلحاظ واجديتها لما اعتبر فيها من الاجزاء و الشرائط و المطابقة بين الماتى به و بينما تعلق به التكليف و الوضع تكون صحيحة و بلحاظ فقدها لبعض ما اعتبر فيها و عدم المطابقة تكون فاسدة
ان قلت عليهذا يلزم خروج النهى عن المعاملات عن محمل النزاع لان الفاظها انما تكون موضوعة لنفس المسببات لا الاسباب فالبيع اسم للنقل و النكاح للازدواج الذى هو علقة خاصة بين المتناكحين و هكذا ساير الفاظ المعاملات و من المعلوم ان المسببات تكون بسائط لا تتصف بالصحة و الفساد بل بالوجود و العلم فان النقل مثلا اما ان يكون حاصلا اولا ولا معنى لحصوله فاسدا نعم لو كان الفاظ المعاملات موضوعة للاسباب التى هى الايجاب و القبول و العقد اللفاظ المركب منها فهى قابلة للاتصاف بالصحة باعتبار واجديتها لما اعتبر فيها من الشرائط و الفساد بلحاظ فقدها لها لكنه خلاف التحقيق فان المقرر فى محله عدم كونها موضوعة لها بل للمسببات التى لاتتصف بالصحة و الفساد
قلت ان العقد المؤلف من الايجاب و القبول فى باب المعاملات ليس هو من قبيل العلل و الاسباب و النقل و الانتقال فى البيع معلولاله بل الايجاب و القبول انما يكونان الة لحصول النقل و يكون النقل هو الصادر عن المنشى ابتداء غايته انه لا بنفسه بل بالالة نظير الخط و الكتابة التى توجد