تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٣ - مبحث النهى و فيه فصول
من انها تارة يكون بنفسه و بذاته عبادة بلاحاجة الى الجعل و التشريع كالتخضع و لا تخشع لله سبحانه و السجود له تعالى فانها بذاتها و بعنوانها كانت عبادة و ان لم يتعلق الجعل و التشريع بها و اخرى كانت عبادة بالجعل و التشريع كالعبادات المجعولة المعهودة فى الشريعة المقدسة لان يتعبد بما العباد و يتقربون بها و ما متثال اوامرها المتعلقه بها الى رب الارباب و يستحقون بواسطها منه الثواب و هذين الصنفين يقال لها العبادة بالمعنى الاخص و يقابلها العبادة بالمعنى الاعم و هى التى تعلق بها الامر لاحداث الداعى فى نفس المكلف باتيانه و ان لم يكن الغرض منه التعبد بها و قصد الامتثال لاوامرها مع امكان اتيانها بهذا الغرض ايضا كالتوصليات و المقصود فى هذا المقام انما هو العبادة بالمعنى الاول و ان امكن تطرق الصحة و الفساد الى العبادة بالمعنى الثانى ايضا لكنها ليس مقصودا فى العنوان
و اما المراد من المعاملة هى الانشائيات الاعم من العقود و الايقاعات لا العقود خاصة و لا ما لم يكن منها كاحياء الموات و الحدود و نحوها و المراد من الفساد عدم ترتب الاثر المرغوب المطلوب من الشىء عليه و يقابله الصحة تقابل العدم و الملكه لا التضاد كما سيأتى انشاء الله تعالى و للصحة اطلاق فى مقابل الفساد و يكون المقصود منها ترتب الاثر على متعلقها و اطلاق فى مقابل المعيب و المراد منها فى المقام هو المعنى الاول و حيث ان الصحة و الفساد انما يعرضان على الماهيات الموجودة و لذاقلنا بان التقابل بينهما تقابل العدم و الملكه لا تقابل الوجود العدم و حينئذ لابد ان يكون المورد قابلا للانصاف بالصحة و الفساد و هذا انما يكون مخصوصا للمركبات باعتبار فقدان بعض ما اعتبرفيها من الجزء و الشرط