تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١١١ - المبحث الثالث فى المفهوم و المنطوق
فانه ليس التعليق و الاناطة فيه بالجعل بل يكون المحمول بنفسه منوطا بالشرط تكوينا بحيث لايعقل تحققه بدونه
اذا تمهد هذا فاعلم انه ربما قيل بعدم دلالة القضية على المفهوم نظرا الى انها موقوفة على استفادة علية الشرط للجزاء بنحو الانحصار حتى يتفرع الانتفاء و الافمجرد التاثير بنحو اللزوم او العلية الغير المنحصرة لا يقتضى الانتفاء الذى هو مفاد المفهوم لجواز قيام شرط اخر مقامه فى التاثير و العلية و حيث ان القضية الشرطية ليست فيها دلالة منطوقية لكيفية تاثير الشرط فى الجزاء و انه كان بنحو اللزوم او العلية فضلا عن ان يكون منحصرة فلا موقع لدلالتها على المفهوم اصلا و يندفع بان ذلك مبنى على ان يكون دلالة الالفاظ على مداليلها و لو كانت التزامية عقلية اذ حينئذ يكون استفادة المفهوم من القضية مبنية على النحصار علية الشرط للجزاء و انتفاء الحكم عما عداه
و اما لو كانت الدلالة عرفية و ان العرف فى مقام تشخيص مفاد القضية الشرطية مفهمون منها المفهوم و لا يز الون يبنون على الانتفاء عند الانتفاء الافيما قام الدليل من الخارج على خلافه فلا ينبغى التوقف فى ثبوت المفهوم للقضية الشرطية ثم انه ربما يشكل على ثبوت المفهوم لقضية تارة بان مفاد الهيئة حيث كان فردا من الطلب فانتفائه بانتفاء الشرط عقلى لان انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع قهرى فلا موقع لاستفادة المفهوم منها نعم لو كان المعلق عليه الحكم سنخ الحكم لا شخصه يمكن القول به لكنه خلاف الفرض حيث ان المعلق عليه انما كان جزئيا لاكليا و اخرى بان مفاد الهيئة لما كان معنى حرفيا و التقييد منوطا بلحاظه استقلالا فلا موقع له فان المعنى الحرفى غير قابل للحاظ الاستقلالى و يندفع الاشكال