تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٩ - مبحث النهى و فيه فصول
و مما يرشد الى ما قلنا من دلالة النهى على الفساد اذا كان متعلقا بمضمون العقد الاخبار المستفيضة المعتبرة الواردة فى نكاح العبد بدون اذن المولى بانه ان اجازه المولى فهو نافذ و الافرق بينهما معللا للحكم بانه لم يعص الله انما عصى سيده حيث انها تدل بانه اذا كان الشىء معصية لله فهو فاسد
و تو هم ان معصية السيد ايضا معصية لله و مع ذلك لم يحكم فيها بالفساد بل اناطه بعدم الاجازه و الافتنفذ فيستشعر منها الصحة لا الفساد , مدفوع بان النكاح بغير اذن السيد انما صار معصية له تعالى باعتباران مقتضى العبودية المجعولة من قبله تعالى هو ان لايتصرف فى شىء من اموره بدون اذن مولاه فتصرفاته بدون الاذن ليس فيها عصيان الله زائدا على عصيان السيد بحيث يكون معاقبا من قبل الله تعالى فاذا الحق نكاحه الاجازه من السيد انتفى عصيانه و هذا بخلاف ما لو كان الاقدام بالمعاملة مخالفا لحكم الله سبحانه كالتزويج فى العده كما مثل له به فى بعض تلك الاخبار فيستحق به العقاب من قبله تعالى و يكون عمله فاسدا كما هو مفاد تلك الاخبار
و اما لو تعلق النهى بالسبب اعنى بالعقد الصادر منه لايجاد المسبب فالنهى حينئذ لايدل على الفساد كالنهى عن البيع وقت النداء لان مبغوضية الايجاد لايوجب فساد المعامله و ترتب الاثر عليها الافيما كان غيريا و مسوقا لبيان المانعية كالنهى عن البيع بالمنابذة فيدل على تقييد السبب بغيرها و على عدم ترتب المسبب عليه فيكون فاسدا من تلك الجهة