تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣١٥
احد المتعارضين عن الاخر
و اما قوله عليه السلام ما خالف العامة ففيه الرشاد فليس هو فى مساق العلة فضلا عن ان يكون مطردة موجبة للتعدى الى كل مزية تقتضى اقربية مضمون احد المتعارضين الى الواقع بل هو فى مقام ان العامة حيث كانوا غير منقادين لاهل العصمة و غير تابعين لاهلبيت النبوة و منابع العلم و الحكمة و بهبط الوحى فلامحالة قدزلت اقدامهم فى موارد الخلاف مع التابعين و المنقادين لاهل بيت الرسالة و لاجل ذلك كان الرشد فى خلافهم واى ربط لذلك بعموم العلة و اطرادها بالنسبة الى كل مزية فالانصاف انه لم يظهر من الادلة جواز التعدى عن المرجحات المنصوصة فلامحيص من الاقتصار عليها و التعويل فيما خلى عنها الى اطلاق ما دل على التخيير كما عرفته
ثم انه لو تعارض المرجحات المذكورة فى المتعارضين بان كان احد الخبرين واجدا لبعضها و الاخر للاخر فهل اللازم حينئذ سقوط الترتيب و وقوع التزاحم فيها اولا و على الثانى هل العبرة فى الترتيب على النحو المذكور فنقول ان الاخبار الواردة فى علاج التعارض كان الجماع لها هو المقبولة كما عرفته سابقا و المرجحات المذكورة على النحو المسطور فيها بالترتيب الذكرى مختلفة فى جهة المرجحية فان بعضها راجعة الى ترجيح السند و يعبرعنه بالمرجح الصدورى كصفات الراوى و بعدها موافقة الشهرة و هذين المرجحين مرتبين فيها حيث ان المعول اولا انما هو ملاحظة الصفات و مع المساواة فيها يرجع الى الشهرة و بعضها الاخبر المترتب على مساواة المتعارضين فى الشهرة كان مرجحا للمضمون من حيث الموافقة للكتاب و السند و يعبر عنه بالمرجح المضونى اوالجهة كمخالفة العامة و